حيتان البحر كثيرا ، فإذا كان غير يوم السبت لا يجيء إليهم منها شيء ، فعملوا على جانب البحر حياضا كبيرة وأجروا إليها الماء ، فإذا كان آخر نهار يوم الجمعة فتحوا الماء « 1 » إلى الحياض فتدخلها الحيتان ولا تقدر على الخروج عنها ، فيأخذونها يوم الأحد ، فنهاهم بعض أهلها فلم ينتهوا ، فمسخهم اللَّه قردة وبقوا ثلاثة أيّام وهلكوا .
ذكر فتنته بزوجة أوريا
ثمّ إنّ اللَّه ابتلاه بزوجة أوريا .
وكان سبب ذلك أنّه قد قسم زمانه ثلاثة أيّام ، يوما يقضي فيه بين النّاس ، ويوما يخلو فيه للعبادة ، ويوما يخلو فيه مع نسائه ، وكان له تسع وتسعون امرأة ، وكان يحسد « 2 » فضل إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فقال : أي ربّي أرى الخير قد ذهب به آبائي فأعطني مثل ما أعطيتهم ! فأوحى اللَّه إليه : إنّ آباءك ابتلوا ببلاء فصبروا ، ابتلي إبراهيم بذبح ابنه ، وابتلي إسحاق بذهاب بصره ، وابتلي يعقوب بحزنه على يوسف . فقال : ربّ ابتلني بمثل ما ابتليتهم وأعطني مثل ما أعطيتهم . فأوحى اللَّه إليه : إنّك مبتلى [ 1 ] فاحترس .
وقيل : كان سبب البليّة أنّه حدّث نفسه أنّه يطيق أن يقطع يوما بغير
هامش
[ 1 ] مبتل .
( 1 ) . الجمعة يتحول الماء .S( 2 ) . يحد .A . S . etB