تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

ذكر ملك داود

هو داود بن إيشى بن عويد بن باعز بن سلمون بن نحشون « 1 » بن عمّي نوذب بن رام بن حصرون بن فارض بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق ، وكان قصيرا أزرق قليل الشعر ، فلمّا قتل طالوت أتى بنو إسرائيل داود فأعطوه خزائن طالوت وملّكوه عليهم ، وقيل : إنّ داود ملك قبل أن يقتل جالوت ، وسبب ملكه حينئذ أنّ اللَّه أوصى إلى اشمويل ليأمر طالوت بغزو مدين وقتل من بها ، فسار إليها وقتل من بها إلّا ملكهم ، فإنّه أخذه أسيرا ، فأوحى اللَّه إلى اشمويل : قل لطالوت آمرك بأمر فتركته ! لأنزعنّ الملك منك ومن بنيك ثمّ لا يعود فيكم إلى يوم القيامة . وأمر اشمويل بتمليك داود ، فملّكه وسار إلى جالوت فقتله ، واللَّه أعلم . فلمّا ملك بني إسرائيل جعله اللَّه نبيّا وملكا وأنزل عليه الزبور وعلّمه صنعة الدروع ، وهو أوّل من عملها ، وألان له الحديد ، وأمر الجبال والطير يسبّحون معه إذا سبّح ، ولم يعط اللَّه أحدا مثل صوته ، كان إذا قرأ الزّبور تدنو الوحوش حتى يأخذ بأعناقها وإنّها لمصيخة تسمع صوته . وكان شديد الاجتهاد كثير العبادة والبكاء ، وكان يقوم اللّيل ويصوم نصف الدّهر ، وكان يحرسه كلّ يوم وليلة أربعة آلاف ، وكان يأكل من كسب يده . وفي ملكه مسخ أهل أيلة قردة ، وسبب ذلك أنّهم كانوا تأتيهم يوم السبت
هامش
( 1 ) . نحسون [ ؟ ] .codd