تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
- أي دنفا -
أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ
[ 1 ] . فأجابهم يعقوب فقال :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
[ 1 ] من صدق رؤيا يوسف . وقيل : بلغ من وجد يعقوب وجد سبعين مبتلى « 1 » ، وأعطي على ذلك أجر مائة شهيد . قيل : دخل على يعقوب جار له فقال : يا يعقوب قد انهشمت وفنيت ولم تبلغ من السنّ ما بلغ أبوك ! فقال : هشمني وأفناني ما ابتلاني اللَّه به من همّ يوسف . فأوحى اللَّه إليه : أتشكوني إلى خلقي ؟ قال : يا ربّ خطيئة فاغفرها . قال : قد غفرتها لك . فكان يعقوب إذا سئل بعد ذلك قال :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[ 1 ] ، فأوحى اللَّه إليه : لو كانا ميتين لأحييتهما لك ، إنّما ابتليتك لأنّك قد شويت وقترت على جارك ولم تطعمه . وقيل : كان سبب ابتلائه أنّه كان له بقرة لها عجول فذبح عجولها بين يديها وهي تخور فلم يرحمها يعقوب ، فابتلي بفقد أعزّ ولده عنده ، وقيل : ذبح شاة ، فقام ببابه مسكين فلم يطعمه منها ، فأوحى اللَّه إليه في ذلك وأعلمه أنّه سبب ابتلائه ، فصنع طعاما ونادى : من كان صائما فليفطر عند يعقوب . ثمّ إنّ يعقوب أمر بنيه الذين قدموا عليه من مصر بالرجوع إليها وتجسّس الأخبار عن يوسف وأخيه ، فرجعوا إلى مصر فدخلوا على يوسف وقالوا :
يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
هامش
[ 1 ] ( سورة يوسف 12 ، الآيتان 85 ، 86 ) . ( 1 ) . مشكلا .S؛ مثلا .A