تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
نَبْغِي ، هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
[ 1 ] ، قال يعقوب :
ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ
[ 1 ] ، فقال يعقوب :
لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ . فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ : اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
[ 2 ] . ثمّ أوصاهم أبوهم بعد أن أذن لأخيهم في الرحيل معهم
وَقالَ :
يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
[ 3 ] ، خاف عليهم العين ، وكانوا ذوي صورة حسنة ، ففعلوا كما أمرهم أبوهم ،
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ
[ 4 ] وعرفه وأنزلهم منزلا وأجرى عليهم الوظائف وقدّم لهم الطعام وأجلس كلّ اثنين على مائدة ، فبقي بنيامين وحده ، فبكى وقال : لو كان أخي يوسف حيّا لأجلسني معه ! فقال يوسف : لقد بقي أخوكم هذا وحيدا ، فأجلسه معه وقعد يؤاكله . فلمّا كان اللّيل جاءهم بالفرش وقال : لينم كلّ أخوين منكم على فراش ، وبقي بنيامين وحده ، فقال : هذا ينام معي ، فبات معه على فراشه ، فبقي يشمّه ويضمّه إليه حتى أصبح ، وذكر له بنيامين حزنه على يوسف ، فقال له : أتحبّ أن أكون أخاك عوض أخيك الذاهب ؟ فقال بنيامين : ومن يجد أخا مثلك ! ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل . فبكى يوسف وقام إليه فعانقه وقال له : إنّي أنا أخوك يوسف فلا تبتئس بما فعلوه بنا فيما مضى ، فإنّ اللَّه قد أحسن إلينا ، ولا تعلمهم بما علّمتك .
هامش
[ 1 ] ( سورة يوسف 12 ، الآيتان 64 ، 65 ) . [ 2 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 66 ) . [ 3 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 67 ) . [ 4 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 69 ) .