تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
- يعني قليلة -
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ
[ 1 ] ، قيل : كانت بضاعتهم دراهم زيوفا ، وقيل : كانت سمنا وصوفا ، وقيل غير ذلك ،
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
[ 1 ] بفضل « 1 » ما بين الجيّد والرّديء ، وقيل : بردّ أخينا علينا . فلما سمع كلامهم غلبته نفسه فارفضّ دمعه باكيا ثمّ باح لهم بالذي كان يكتم ، وقيل : إنّما أظهر لهم ذلك لأنّ أباه كتب إليه ، حين قيل له إنّه أخذ ابنه لأنّه سرق ، كتابا : من يعقوب إسرائيل اللَّه ابن إسحاق ذبيح اللَّه ابن إبراهيم خليل اللَّه إلى عزيز مصر المظهر العدل « أمّا بعد فإنّا أهل بيت موكل بنا البلاء ، أمّا جدّي فشدّت يداه ورجلاه وألقي في النّار فجعلها اللَّه عليه بردا وسلاما ، وأمّا أبي فشدّت يداه ورجلاه ووضع السكّين على حلقه ليذبح ففداه اللَّه ، وأمّا أنا فكان لي ابن وكان أحبّ أولادي إليّ فذهب به إخوته إلى البريّة فعادوا ومعهم قميصه ملطخا بدم وقالوا :
فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ
، وكان لي ابن آخر أخوه لأمّه فكنت أتسلّى به فذهبوا به ثمّ رجعوا وقالوا : إنّه سرق وإنّك حبسته ، وإنّا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقا فإن رددته عليّ وإلّا دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك » . فلمّا قرأ الكتاب لم يتمالك أن بكى وأظهر لهم فقال :
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ؟ قالُوا : أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ! قالَ : أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي ، قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
[ 2 ] بأن جمع بيننا ، فاعتذروا و
قالُوا : تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ
هامش
[ 1 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 88 ) . [ 2 ] ( سورة يوسف 12 ، الآيتان 89 ، 90 ) . ( 1 ) . يفضّل .B
الكامل في التاريخ — صفحة 153 | ابن الأثير