تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عشر كوكبا تؤنسك . قال : إنّي لم أر شيئا ، فدلّوه في الجبّ ، فلمّا بلغ نصفه ألقوه وأرادوا أن يموت ، وكان في البئر ماء ، فسقط فيه ثمّ أوى إلى صخرة فأقام عليها ، ثمّ نادوه فظنّ أنّهم قد رحموه فأجابهم ، فأرادوا أن يرضخوه بالحجارة فمنعهم يهودا . ثمّ أوحى اللَّه إليه :
لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ 1 ] بالوحي ، وقيل لا يشعرون أنّه يوسف . والجبّ بأرض بيت المقدس معروف . ثمّ عادوا إلى أبيهم عشاء يبكون فقالوا :
يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ
[ 2 ] . فقال لهم أبوهم :
بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً ، فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[ 3 ] . ثمّ قال لهم : أروني قميصه . فأروه . فقال : تاللَّه ما رأيت ذئبا أحلم من هذا ! أكل ابني ولم يشقّ قميصه ! ثمّ صاح وخرّ مغشيّا عليه ساعة ، فلمّا أفاق بكى بكاء طويلا فأخذ القميص يقبّله ويشمّه . وأقام يوسف في الجبّ ثلاثة أيّام ، وأرسل اللَّه ملكا فحلّ كتافه ، ثمّ
جاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
، وهو الّذي يتقدّم إلى الماء ،
فَأَدْلى دَلْوَهُ
إلى البئر ، فتعلّق به يوسف فأخرجه من الجبّ ، و
قالَ : يا بُشْرى هذا غُلامٌ
« 1 »
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
[ 4 ] يعني الوارد وأصحابه خافوا
هامش
[ 1 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 15 ) . ) [ 2 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 17 ) . [ 3 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 18 ) . [ 4 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 19 ) . ( 1 ) . تباشروا وقيل يا بشرى اسم غلام .S . addغلامpost