تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

ذكر قصة يوسف ، عليه السلام

ذكروا أنّ إسحاق توفّي وعمره ستّون ومائة سنة ، وقبره عند أبيه إبراهيم ، قبره ابناه يعقوب وعيص في مزرعة حبرون « 1 » ، وكان عمر يعقوب مائة وسبعا وأربعين سنة ، وكان ابنه يوسف قد قسم له ولأمّه شطر الحسن ، وكان يعقوب قد دفعه إلى أخته ابنة إسحاق تحضنه ، فأحبّته حبّا شديدا وأحبّه يعقوب أيضا حبّا شديدا ، فقال لأخته : يا أخته ! سلّمي إليّ يوسف فو اللَّه ما أقدر أن يغيب عني ساعة . فقالت : واللَّه ما أنا بتاركته ساعة . فأصرّ يعقوب على أخذه منها ، فقالت : اتركه عندي أيّاما لعلّ ذلك يسليني ، ثمّ عمدت إلى منطقة إسحاق ، وكانت عندها ، لأنّها كانت أكبر ولده ، فحزمتها على وسط يوسف ثمّ قالت : قد فقدت المنطقة فانظروا من أخذها . فالتمست ، فقالت : اكشفوا أهل البيت . فكشفوهم فوجدوها مع يوسف ، وكان من مذهبهم أن صاحب السرقة يأخذ السارق له لا يعارضه فيه أحد ، فأخذت يوسف فأمسكته عندها حتى ماتت وأخذه يعقوب بعد موتها . فهذا الّذي تأوّل [ 1 ] إخوة يوسف :
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
[ 2 ] ، وقيل في سرقته غير هذا ، وقد تقدّم . فلمّا رأى إخوة يوسف محبّة أبيهم له وإقباله عليه حسدوه وعظم عندهم .
هامش
[ 1 ] تقول . [ 2 ] ( سورة يوسف 12 ، الآية 77 ) . ( 1 ) . جيرون .B؛ حيرون .A؛ عيرون .C . P