تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
العلم ؟ ! أمن الإنصاف أن تفوّض النواميس الإسلاميّة وطقوس الامّة وربقة المسلمين إلى يد خلائف هذه سيرتهم ؟ ! لا ها اللّه .
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 1 » .
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
« 2 » .
فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 3 » . إن تعجب فعجب أنّ إمام المسلمين لا يفطن لما في كتاب اللّه العزيز ممّا تكثر حاجته إليه في شتّى الأحوال ، ثمّ يكون من جرّاء هذا الجهل أن تودي بريئة مؤمنة ، وتتّهم بالفاحشة ، ويهتك ناموسها بين الملأ الدينيّ وعلى رؤوس الأشهاد ! وهلّا كان حين عزب عنه فقه المسألة قد استشار أحدا من الصحابة يعلم ما جهله فلا يبوء بإثم القتل والفضيحة ؟ ! وهلّا تذكّر لدة هذه القضيّة وقد وقعت غير مرّة على عهد عمر ؟ ! حين أراد أن يرجم نساء ولدن ستّة أشهر فحال دونها أمير المؤمنين كما مرّت « 4 » وابن عبّاس « 5 » ؟ ! ثمّ هب أنّه ذهل عن الآيتين الكريمتين ، ونسي ما سبق في العهد العمريّ ، فما ذا كان مدرك حكمه برجم تلك المسكينة ؟ أهو الكتاب ؟ فأنّى هو ؟ أو السنّة ؟ فمن ذا الّذي رواها ؟ أو الرأي والقياس ؟ فأين مدرك الرأي ؟ وما ترتيب القياس ؟ وإن كانت فتوى مجرّدة فحيّا اللّه المفتي ، وزه بالفتيا ، ومرحبا بالخلافة والخليفة .
هامش
( 1 ) - القصص : 68 . ( 2 ) - يوسف : 102 . ( 3 ) - التغابن : 5 . ( 4 ) - في ص 88 من الكتاب . ( 5 ) - انظر الدرّ المنثور 6 : 40 [ 7 / 442 ] .