تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عن الدؤلي قال : رفع إلى عمر امرأة ولدت لستّة أشهر فأراد عمر أن يرجمها . فجاءت أختها إلى عليّ بن أبي طالب فقالت : إنّ عمر يرجم أختي ، فأنشدك اللّه إن كنت تعلم أنّ لها عذرا لمّا أخبرتني به . فقال عليّ : « إنّ لها عذرا » . فكبّرت تكبيرة سمعها عمر ومن عنده ؛ فانطلقت إلى عمر فقالت : إنّ عليّا زعم أنّ لأختي عذرا . فأرسل عمر إلى عليّ ما عذرها ؟ قال : « إنّ اللّه يقول :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 1 » . وقال :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 2 » . وقال :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
« 3 » وكان الحمل هنا ستّة أشهر » . فتركها عمر . قال : ثمّ بلغنا أنّها ولدت آخر لستّة أشهر . وأخرج الحفّاظ عن بعجة « 4 » بن عبد اللّه الجهني قال : تزوّج رجل منّا امرأة من جهينة فولدت له تماما لستّة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر بها أن ترجم . فبلغ ذلك عليّا رضى اللّه عنه فأتاه فقال : « ما تصنع ؟ ! ليس ذلك عليها قال اللّه تبارك وتعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
. وقال :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ؛
فالرضاعة أربعة وعشرون شهرا والحمل ستّة أشهر » . فقال عثمان : واللّه ما فطنت لهذا ، فأمر بها عثمان أن تردّ فوجدت قد رجمت ، وكان من قولها لأختها : يا اخيّة ! لا تحزني فو اللّه ما كشف فرجي أحد قطّ غيره . قال : فشبّ الغلام بعد فاعترف الرجل به وكان أشبه الناس به . قال : فرأيت الرجل بعد ويتساقط عضوا عضوا على فراشه « 5 » . أليس عارا أن يشغل فراغ النبيّ الأعظم أناس هذا شأنهم في القضاء ؟ ! أمن العدل أن يسلّط على الأنفس والأعراض والدماء رجال هذا مبلغهم من
هامش
( 1 ) - البقرة : 233 . ( 2 ) - الأحقاف : 15 . ( 3 ) - لقمان : 14 . ( 4 ) - [ في تفسير ابن كثير : « عن معمر » ] . ( 5 ) - أخرجه مالك في الموطأ 2 : 176 [ 2 / 825 ، ح 11 ] ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 7 : 442 ؛ وابن كثير في تفسيره 4 : 157 ؛ والسيوطي في الدرّ المنثور 6 : 40 [ 7 / 441 ] .