13 - ونهيه عن متعة الحجّ وهو يتلو قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 1 » .
14 - وتحريمه متعة النساء ذهولا منه عن قوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . .
« 2 » .
تجد تفاصيل هذه الجمل في نوادر الأثر من كتابنا تخليص الغدير « 3 » .
وهناك موارد كثيرة من القرآن ، لم يهتد إليها ، وتجد جملة منها في طيّات كتابنا هذا .
فهل من السائغ في شريعة الحجى أن يكون الأقرأ والأعلم والأفقه بهذه المثابة من الابتعاد عن الآي الشريفة ، ومراميها الكريمة ؟ !
ولو كان كما زعموه فما قوله في خطبته الصحيحة الثابتة له بإسناد صحيح رجاله كلّهم ثقات : « من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت ابيّ بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت » « 4 » ؟
قصر باع الخليفة في علوم الكتاب والسنّة :
1 - أنّى يسوغ للخليفة أن تثقله أعباء الخلافة ، وتعييه معضلات المسائل ويتترّس بمثل قوله : « أيّ سماء تظلّني . . . » ، أو قوله : « سأقول فيها برأيي . . . » ؟ !
أو يخطب بعد أيّام قلائل من خلافته وقد أحرجته المواقف ، ويتطلّب الفوز منها بقوله : « لوددت أنّ هذا كفانيه غيري ، ولئن أخذتموني بسنّة نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله لا أطيقها ، إن كان لمعصوما من الشيطان ، وإن كان لينزل عليه الوحي
هامش
( 1 ) - البقرة : 196 .
( 2 ) - النساء : 24 .
( 3 ) - انظر تلخيص الغدير / 532 - 608 .
( 4 ) - راجع ص 92 من كتابنا هذا .