قال الأميني : نعم ؛ الشيعة لا يحكمون بعدالة الصحابة أجمع ، ولا يقولون إلّا بما جاء فيهم في الكتاب والسنّة « 1 » . وأمّا بقيّة المذكورات فكلّها تحامل ومكابرة بالإفك .
ولم يقصد صاحب هذه الرسالة نقدا نزيها أو حجاجا صحيحا ، وإن كان قد صبغها بصبغة الردّ على العلّامة الحجّة في علويّة الشيعة السيّد محسن الأمين العاملي - حيّاه اللّه وبيّاه - لكنّه لم يتهجّم على حصونه المنيعة إلّا بسباب مقذع ، أو إهانة قبيحة ، أو تنابز بالألقاب ، أو هتك شائن .
- 4 - القرآن مخلوق
قال ابن تيميّة :
أصول الدين عند الإماميّة أربعة : التوحيد ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة هي آخر المراتب ، والتوحيد والعدل والنبوّة قبل ذلك . وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات والقول بأنّ القرآن مخلوق ، وأنّ اللّه لا يرى في الآخرة . ويدخلون في العدل التكذيب بالقدرة ، وأنّ اللّه لا يقدر أن يهدي من يشاء ، ولا يقدر أن يضلّ من يشاء ، وأنّه قد يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء ، وغير ذلك ؛ فلا يقولون : إنّه خالق كلّ شيء ، ولا إنّه على كلّ شيء قدير ، ولا إنّه ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن « 2 » .
الجواب : بلغ من جهل الرجل أنّه لم يفرّق بين أصول الدين وأصول المذهب ؛ فيعدّ الإمامة الّتي هي من تالي القسمين في الأوّل . وأنّه لا يعرف عقائد قوم هو يبحث عنها ؛ ولذلك أسقط المعاد من أصول الدين ، ولا يختلف
هامش
( 1 ) - للوقوف على تفصيله انظر كتاب تلخيص الغدير : 330 .
( 2 ) - منهاج السنّة 1 : 23 .