موسى بن محمّد ، وكان إماميّا يظاهر بالاعتزال مع ذلك ؛ فإنّه كان ينكر هذا القول ويكفّر من قاله .
الجواب : ليت هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به !
لكنّ القارئ إذا فحص ونقّب لا يجد في طليعة الإماميّة إلّا نفاة هذه الفرية ؛ كالشيخ الصدوق في عقايده « 1 » ، والشيخ المفيد « 2 » ، وعلم الهدى الشريف المرتضى « 3 » - الّذي اعترف له الرجل بنفسه بذلك ، وليس بمتفرّد عن قومه في رأيه كما حسبه المغفّل - وشيخ الطائفة الطوسي في التبيان « 4 » ، وأمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان « 5 » وغيرهم .
وذكر السيّد محمّد رشيد رضا صاحب المنار في كتابه السنّة والشيعة « 6 » عدّة من عقائد الشيعة ، جملة منها مكذوبة عليهم :
كشتمهم جمهور أصحاب رسول اللّه ، وحكمهم بارتدادهم إلّا العدد اليسير ، وقولهم : بأنّ الأئمّة يوحى إليهم « 7 » ، وأنّ موت الأئمّة باختيارهم ، وأنّهم اعتقدوا بتحريف القرآن ونقصانه ، وأنّهم يقولون : بأنّ الحجّة المنتظر إذا ذكر في مجلس حضر فيقومون له « 8 » ، وإنكارهم كثيرا من ضروريّات الدين .
هامش
( 1 ) - الاعتقادات في دين الإماميّة [ ص 59 ، باب 33 ] .
( 2 ) - أوائل المقالات [ ص 93 - 95 ] .
( 3 ) - أمالي السيّد المرتضى [ 2 / 84 ] .
( 4 ) - التبيان في تفسير القرآن [ 1 / 3 ، المقدّمة ] .
( 5 ) - مجمع البيان [ 6 / 508 ] .
( 6 ) - السنّة والشيعة : 64 و 65 .
( 7 ) - انظر البحث عن هذا وما يليه في ص 433 - 443 من كتابنا تلخيص الغدير .
( 8 ) - قيام الشيعة عند ذكر الإمام ليس لحضوره كما زعمه الآلوسي ، وإنّما هو لما جاء عن الإمامين الصادق والرضا عليهما السّلام من قيامهما عند ذكره وهو لم يولد بعد ، وليس هو إلّا تعظيما له كالقيام عند ذكر رسول اللّه المندوب عند أهل السنّة كما في السيرة الحلبيّة 1 :
90 [ 1 / 84 ] .