تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
من الشيعة اثنان في عدّه منها . على أنّ أحدا لو عدّ الإمامة من أصول الدين فليس بذلك البعيد عن مقاييس البرهنة ، بعد أن قرن اللّه سبحانه ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بولايته وولاية الرسول صلّى اللّه عليه وآله بقوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
« 1 » ، وخصّ المؤمنين بعليّ عليه السّلام ؛ كما مرّ تفصيله « 2 » . وفي آية كريمة أخرى جعل المولى سبحانه بولايته كمال الدين ، بقوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 3 » . ولا معنى لذلك إلّا كونها أصلا من أصول الدين لولاها بقي الدين مخدجا « 4 » ، ونعم اللّه على عباده ناقصة ، وبها تمام الإسلام الّذي رضيه ربّ المسلمين لهم دينا . وجعل هذه الولاية بحيث إذا لم تبلّغ كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله ما بلّغ رسالته ؛ فقال :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 5 » . وبمقربة من هذه كلّها ما ورد « 6 » من إناطة الأعمال كلّها بصحّة الولاية ، وقد اخذت شرطا فيها ، وهذا هو معنى الأصل ، كما أنّه كذلك بالنسبة إلى التوحيد والنبوّة ، وليس في فروع الدين حكم هو هكذا . ولعلّ هذا الّذي ذكرناه كان مسلّما عند الصحابة الأوّلين ؛ ولذلك يقول عمر بن الخطّاب لمّا جاءه رجلان يتخاصمان عنده : هذا مولاي ومولى كلّ
هامش
( 1 ) - المائدة : 55 . ( 2 ) - في ص 37 - 47 من الكتاب . ( 3 ) - المائدة : 3 . ( 4 ) - [ « مخدج » : ناقص ] . ( 5 ) - المائدة : 67 . ( 6 ) - في ص 178 و 179 من كتابنا تلخيص الغدير .
سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 176 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)