ولا يروب « 1 » ، وشرع يدعو إلى النصرانيّة باسم الإسلام وحياة محمّد « 2 » ، ويرى النبيّ محمّدا جاء بكتاب عربيّ كما لو كان نصرانيّا ، ذاكرا أنّه واحد من الأنبياء .
ويرى للنصرانيّة أثرا في محمّد ، ويزعم أنّ النصارى قد أيقظت شعور النبيّ الدينيّ قبل بعثه ، ويجد في القرآن أصول النصرانيّة .
ويرى تأييد روح القدس لعيسى ذاتيّا دون موسى ومحمّد .
ويعتقد لعيسى من العصمة ما لم تكن لمحمّد ، ويراه قد جاء في القرآن « 3 » .
ويرى النصرانيّة تشمل الإسلام وتضيف إليه بعض الشيء .
ويرى المسيح ابن اللّه الوحيد بمعنى عرفانيّ يلائم الذوق الخرافيّ .
ويرى القرآن يدعو إلى النصرانيّة الصحيحة ، وهو القول بألوهيته وبشريّته ، وكون الطبيعتين في شخص واحد .
ويعزو آراءه السخيفة جلّها إلى القرآن المقدّس ، ويرى القرآن لم يحط بكلّ ما هو حقّ في الأمر .
ويرى آخر مصحف اعتمد عليه صنع الحجّاج بن يوسف الثقفي ، وإمكان تلاوة المصحف الشريف على غير ما هو عليه .
ويرى علماء التوحيد قائلين بالوهيّة المسيح .
ويرى الهوّة « 4 » بين المسلمين والنصارى نتيجة سوء التفاهم .
ويرى التباعد بين الملّتين من فكرة مفسّري القرآن وعلماء الإسلام .
ويرى العقل والتاريخ يستغربان عدم صلب المسيح .
هامش
( 1 ) - « الشوب » : الخلط . و « الروب » : الإصلاح . مثل يضرب [ لمن يخلط الماء باللبن أي :
الصدق بالكذب ، ولا يروب أي : لا يريد الإصلاح لأنّ اللبن إذا خلط بالماء لا يصلح اللبن ؛ مجمع الأمثال 3 / 495 ، رقم 4586 ] .
( 2 ) - حياة محمّد لإميل در منغم : 100 - 118 [ ص 124 - 143 ] .
( 3 ) - ليته دلّنا على الآية الدالّة عليه .
( 4 ) - [ « الهوّة » : البئر ؛ الحفرة البعيدة القعر ] .