ويرى اعتقاد المسلمين بعدم صلب المسيح باطلا ، والآية الدالّة عليه غامضة .
ويؤوّل قوله تعالى :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
« 1 » بما يلائم تعاليم النصرانيّة .
ويعدّ من ضلال جزيرة العرب إنكار الوهيّة المسيح والقول ببشريّته فحسب ، ويرى النبيّ قد وضع نفسه فوق جميع المعتقدات ما دام على غير علم بالنصرانيّة الصحيحة .
ويعبّر عن النبيّ الأعظم بالبدوي الحمس « 2 » ! .
فهذه جملة من خرافاته الراجعة إلى التبشير والدعوة إلى النصرانيّة ؛
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 3 » .
ولو أردت الوقوف على الحقيقة في كلّ ما لفّقه الرجل من إفك شائن ، فعليك بكتاب الهدى إلى دين المصطفى ، وكتاب الرحلة المدرسيّة وغيرهما ، من تأليف شيخنا العلم المجاهد الحجّة الشيخ محمّد جواد البلاغي النجفي ، وما ألّفه غيره من أعلام الامّة .
- 3 - فرية على الشيعة : « إنّ القرآن مبدّل » !
قال ابن حزم :
من قول الإماميّة كلّها قديما وحديثا : إنّ القرآن مبدّل ؛ زيد فيه ما ليس منه ، ونقص منه كثير ، وبدّل منه كثير . حاشا عليّ بن الحسن « 4 » بن
هامش
( 1 ) - النساء : 157 .
( 2 ) - [ « الحمس » : الشديد المتعصّب ] .
( 3 ) - النحل : 105 .
( 4 ) - كذا في الفصل [ 4 / 182 ] والمحكيّ عنه في كتب العامّة . والصحيح : عليّ بن الحسين ؛ وهو الشريف علم الهدى المرتضى .