تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أخرج ابن سعد من طريق عطاء قال : « لمّا استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتّجر بها فلقيه عمر بن الخطّاب وأبو عبيدة الجرّاح ؛ فقالا له : أين تريد يا خليفة رسول اللّه ؟ ! قال : السوق . قالا : تصنع ما ذا وقد ولّيت أمر المسلمين ؟ ! قال : فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا له : انطلق حتّى نفرض لك شيئا ؛ فانطلق معهما ففرضوا له كلّ يوم شطر شاة وما كسوه في الرأس والبطن » . وروى من طريق عمير بن إسحاق : « إنّ رجلا رأى على عنق أبي بكر الصدّيق عباءة فقال : ما هذا ؟ هاتها أكفيكها . فقال : إليك عنّي لا تغرّني أنت وابن الخطّاب من عيالي » . وفي لفظ آخر لابن سعد أيضا : « إنّ أبا بكر لمّا استخلف راح إلى السوق يحمل أبرادا له وقال : لا تغرّوني من عيالي » . وفي لفظ الحلبي . « لمّا بويع أبو بكر بالخلافة أصبح رضى اللّه عنه على ساعده قماش وهو ذاهب إلى السوق ، فقال له عمر : أين تريد ؟ إلى آخره « 1 » » . ثمّ متى كان إنفاقه لثروته الطائلة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفي مناجحه ومصالحه ، حتّى كان به أمنّ الناس عليه بماله ؟ ! وكيف أنفق ولم يره أحد ولا رواه أيّ ابن أنثى ؟ ! ولم لم يذكر التاريخ موردا من موارد نفقاته ، وقد حفظ له تقديم راحلة واحدة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع ردّه إيّاها وأخذه ثمنها « 2 » ، كما حفظ لكلّ من أنفق شيئا في مهمّات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وغزواته ومصالح الإسلام والمسلمين ؟ ! ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحتاجه في شخصيّاته وما يتعلّق بها بمكّة قبل
هامش
( 1 ) - راجع طبقات ابن سعد طبع ليدن 3 : 130 - 131 [ 3 / 184 و 185 ] ؛ صفة الصفوة لابن الجوزي 1 : 97 [ 1 / 257 ] ؛ السيرة الحلبيّة 2 : 388 [ 3 / 359 ] . ( 2 ) - صحيح البخاري 6 : 47 [ 3 / 1419 ، ح 3692 ] ؛ تاريخ الطبري 2 : 245 [ 2 / 376 ] .