تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الكبائر بلا نزاع ، وقد ثبت [ ذلك ] « 1 » بكتاب اللّه تعالى ، وسنّة رسوله ، وإجماع المسلمين . . . وفيه أيضا : أمّا ربا الفضل وهو أن يبيع أحد الجنسين بمثله بدون تأخير في القبض ، فهو حرام في المذاهب الأربعة . هذا ما عند اللّه وعند رسوله وعند المسلمين أجمع ، لكن معاوية بلغت به الرفعة مكانا يقول فيه : « قال اللّه ورسوله وقلت » . هما يحرّمان الربا بأشدّ التحريم ، ويستحلّه معاوية ، وينهى عن رواية سنّة جاءت فيه ، ويشدّد النكير عليها وعلى من رواها ، حتّى يغادر الصحابيّ الصالح من جرّائه عقر داره ؛ فما ذا للقائل أن يقول فيمن يحادّ اللّه ورسوله ، ويستحلّ ما حرّماه ، ويتعدّى حدودهما ؟ ! أو يقول فيمن يسمع آيات اللّه تتلى عليه ثمّ يصرّ مستكبرا كأن لم يسمعها ؟ ! ولئن صحّ للجاحظ إكفار معاوية لمحض مخالفته للسنّة الثابتة باستلحاق زياد « 2 » ، فهو بما ذكرناه هنا وفي غير واحد من موارده ومصادره أكفر كافر .

6 - قتال ابن هند عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام :

نحن مهما غضضنا الطرف عن شيء في الباب ، فلا يسعنا أن نتغاضى عن أنّ مولانا أمير المؤمنين هو ذلك المسلم الأوحديّ الّذي يحرم إيذاؤه وقتاله ؛
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 3 » . ومن المتسالم عليه عند امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله قوله : « سباب المسلم - المؤمن -
هامش
( 1 ) - [ من المصدر ] . ( 2 ) - انظر ص 1074 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 3 ) - الأحزاب : 58 .