5 - أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي « 1 » من طريق أنس بن مالك ، قال :
خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فذكر أمر الربا وعظّم شأنه وقال : « إنّ الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند اللّه في الخطيئة من ستّ وثلاثين زنية يزنيها الرجل » .
هذه جملة من أحاديث الباب جمعها وغيرها الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب « 2 » .
6 - وروى أئمّة الحديث واللفظ لمسلم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا :
« الذهب بالذهب ، والفضّة بالفضّة ، والبرّ بالبرّ ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح مثلا بمثل ، يدا بيد ؛ فمن زاد واستزاد فقد أربى « 3 » ، والآخذ والمطعي فيه سواء » « 4 » .
7 - ومن طريق أبي سعيد مرفوعا : « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلّا مثلا بمثل ، ولا تشفوا « 5 » بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلّا مثلا بمثل . . . » « 6 » .
وعلى هذه السنّة الثابتة جرت الفتاوى :
في الفقه على المذاهب الأربعة « 7 » :
لا خلاف بين أئمّة المسلمين في تحريم ربا النسيئة « 8 » ؛ فهو كبيرة من
هامش
( 1 ) - شعب الإيمان [ 4 / 395 ، ح 5523 ] .
( 2 ) - الترغيب والترهيب 2 : 247 - 251 [ 3 / 3 - 14 ] .
( 3 ) - [ أي : فعل الربا ] .
( 4 ) - راجع : صحيح مسلم 5 : 44 [ 3 / 399 ، ح 82 ، كتاب المساقاة ] ؛ السنن الكبرى 7 : 277 - 278 [ 4 / 28 و 29 ، ح 6157 ، 6158 ] .
( 5 ) - [ « لا تشفوا » : لا تفضّلوا ] .
( 6 ) - صحيح مسلم 5 : 42 [ 3 / 395 ، ح 75 ] ؛ صحيح البخاري 3 : 288 [ 2 / 762 ، ح 2068 ] .
( 7 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 245 .
( 8 ) - [ الربا قسمان : ربا النسيئة ، وربا الفضل . والنسيئة : التأجيل والتأخير ؛ أي الربا الّذي يكون بسبب التأجيل . وربا النسيئة : كلّ زيادة مشروطة أو في حكم المشروطة يتقاضاها المقرض من المستقرض مقابل تأخير الوفاء ] .