وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ، مات ميتة الجاهليّة » « 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أهان سلطان اللّه في الأرض أهانه اللّه » « 2 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله من طريق معاوية نفسه : « من فارق الجماعة شبرا دخل النار » « 3 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشيّ كأنّ رأسه زبيبة » « 4 » .
النصوص النبويّة تأبى إلّا أن يكون الرجل على رأس البغاة ، كما كان على رأس الأحزاب يوم كان وثنيّا ، وما أشبه آخره بأوّله ؛ ولذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين بقتاله ، وأنّ من يقتل عمّارا هي الفئة الباغية ، ولم يختلف اثنان في أنّ أصحاب معاوية هم الّذين قتلوه ، غير أنّ معاوية نفسه لم يتأثّر بتلك الشية ، ولم تثنه عن بغيه تلكم القتلة وأمثالها من الصلحاء الأبرار ، الّذين ولغ في دمائهم .
أضف إلى ذلك أنّ معاوية هو الخليفة الأخير ببيعة طغام الشام وطغاتهم ، إن كانت لبيعتهم الشاذّة قيمة في الشريعة ، وقد حتّم الإسلام قتل خليفة مثله ، بقول نبيّه الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ستكون خلفاء فتكثر » . قالوا : فما تأمرنا ؟ ! قال : « فوا ببيعة
هامش
( 1 ) - تيسير الوصول 2 : 39 [ 2 / 47 ] نقلا عن الشيخين .
( 2 ) - صحيح الترمذي 9 : 69 [ 4 / 435 ، ح 2224 ] ؛ تيسير الوصول 2 : 39 [ 2 / 47 ] .
( 3 ) - مستدرك الحاكم 1 : 118 [ 1 / 205 ، ح 407 ] .
( 4 ) - صحيح البخاري ، باب السمع والطاعة [ 6 / 2612 ، ح 6723 ] ؛ صحيح مسلم 6 : 15 [ 4 / 116 ، ح 37 ، كتاب الإمارة ] . واللفظ للبخاري .