الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 1 » .
3 -
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 2 » .
هذه سنّة اللّه وسنّة نبيّه غير أنّ الخليفة عثمان نسي ما في الكتاب العزيز ، وشذّ عمّا جاء به النبيّ الأقدس في الأموال ، وخالف سيرة من سبقه ، وتزحزح عن العدل والنصفة ، وقدّم أبناء بيته الساقط ، أثمار الشجرة الملعونة في كتاب اللّه ، رجال العيث والعبث ، والخمور والفجور ، من فاسق إلى لعين ، إلى حلّاف مهين همّاز مشّاء بنميم « 3 » ، وفضّلهم على أعضاء الصحابة وعظماء الامّة الصالحين ، وكان يهب من مال المسلمين لأحد من قرابته قناطير « 4 » مقنطرة من الذهب والفضّة من دون أيّ كيل ووزن ، ويؤثرهم على من سواهم كائنا من كان من ذي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وغيرهم !
ولم يكن يجرؤ أحد عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما كان يرى سيرته الخشنة مع أولئك القائمين بذلك الواجب ، ويشاهد فيهم من الهتك والتغريب والضرب بدرّة كانت أشدّ من الدرّة العمريّة « 5 » مشفوعة بالسوط والعصا « 6 » .
هامش
( 1 ) - التوبة : 60 .
( 2 ) - الحشر : 6 و 7 .
( 3 ) - [ قال اللّه تعالى :وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ؛قلم 10 - 11 ] .
( 4 ) - [ « القنطار » : وزن كانوا يزنون به ، وهو يختلف باختلاف الأزمنة ، وأيضا يعني المال الكثير ] .
( 5 ) - راجع محاضرة الأوائل للسكتواري : 169 .
( 6 ) - وللوقوف على نبذة من سيرة الخليفة في الأموال انظر تلخيص الغدير / 819 - 845 ، وسلسلة الغدير الموضوعيّة ، رقم 13 : المجلّد الثاني من كتاب عليّ والخلفاء : ص 49 - 83 .