ذلك من ترك أوامره وارتكاب نواهيه .
الخامس : الإعلام والإلهام والإرشاد ونصب الأدلّة وإزالة العلّة بالتوحيد والعدل والنبوّة والإمامة وما يتّبع ذلك ، وتوفيق تحصيل هذه المعاني ب :
وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 1 » ، ومنه قوله تعالى :
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 2 » وقوله تعالى :
بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
« 3 » .
السادس : التكليف ؛ لأنّه إذا حصل العلم بمعرفة الذات والصفات فإنّ الحكيم تعالى يكره أن تكون ساحة العبد معطّلة ويظلّ خالي الوفاض ، والشيطان يقول :
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 4 » ، فلم يترك الحقّ سبحانه عبده فارغ البال وخليع العذار :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
« 5 » ، بل ألقى في عنقه قيد التكليف ، وهو تأديب في الدنيا وحصول الثواب في العقبى :
ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 6 » .
السابع : الابتلاء والامتحان ، قال اللّه تعالى :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
« 7 » ، وقال :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ
« 8 » ، وقال :
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ
« 9 » وتفسير الآية عند بعضهم على الوجه التالي : أنّنا
هامش
( 1 ) الأعراف : 43 .
( 2 ) العلق : 5 .
( 3 ) يوسف : 3 .
( 4 ) ص : 82 .
( 5 ) القيامة : 36 .
( 6 ) الذاريات : 56 .
( 7 ) العنكبوت : 2 .
( 8 ) البقرة : 155 .
( 9 ) البقرة : 143 .