تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
يخرجوا من القبر ونزل هو إلى القبر ووضع وجه رسول اللّه على التراب من جهة خدّه الأيمن ، وحلّ عقدة الكفن من جهة الرأس ، ووضع لبنة تحت خدّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كالوسادة ووجّهه إلى القبلة ، وأشرج عليه اللبن ، وخرج من القبر ، ثمّ أهال عليه التراب ، وكان أسامة والعبّاس والفضل ولده يساعدونه في تسوية القبر وإقامته ، وهم يرتّلون قوله تعالى :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
وأقبل الناس على القبر يزورونه ، ولكن كره الناس بعد ذلك زيارته لوقوع قبر العمرين إلى جانب قبره الشريف « 1 » . وكان بعضهم يجافي الأدب عند قبر النبيّ حين يركل قبريهما برجليه . وفي العصر العبّاسي ردم باب القبّة وحرم الناس من زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويقال : إنّهم قصدوا بذلك أن يزوره الشيعة من غير الجهة التي فيها قبرهما ، ولو كان قبرهما في غير هذا الموضع لأمكن لشيعتهما الفقراء زيارتهما بأمن وراحة . وأمّا عثمان فقد دفن في موضع يقال له : حشّ كوكب وهو مقبرة لليهود والكفّار « 2 » ، وباعتبار أنّ الإجماع من المسلمين حصل على قتله من المهاجرين والأنصار فإنّهم أبوا أن يدفن في مقابر المسلمين ، وطرح في قبور أهل الذمّة ، ولمّا آلت الحكومة إلى معاوية أدخل ذلك الموضع في مقابر المسلمين ، وبلغني أنّه لم يدفن شيعيّ في ذلك الموضع ، ولن يدفن إلى يوم القيامة إلّا أن يشاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 )ما ينفع الرجس من قرب الزكيّ ولا * على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر( 2 ) بل هو كنيف لرجل يهودي ألقي فيه عثمان لعنه اللّه .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 377 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر