تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره ، وأنزل اللّه سبحانه :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
« 1 » . وفي تفسير أهل البيت عليهم السّلام أنّ « ما » في قوله :
ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
هي « ما » في قوله :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 2 » وذلك أنّ النبيّ أبلغ في تلك الحال بأنّ عليه إقامة عليّ مقامه خليفة ووصيّا عندما يبلغ الكتاب أجله ، فلمّا كان يوم الغدير قال له : بلّغ ما أنزل إليك ليلة المعراج .

الفصل الثالث : في ذكر وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله

بدأ المرض يعاود رسول اللّه في يوم الثلاثاء ، وقيل في يوم الأحد فقبض على يد عليّ وقصد به البقيع ، واجتمع الصحابة من ورائهم ، فلمّا وصل إلى البقيع ، قال : السلام عليكم يا أهل القبور ، إنّ الدين سيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء ، وقال : يوشك أن أدعى فأجيب ، لأنّ جبرئيل كان يعرض عليّ القرآن في العام مرّة وفي هذا العام عرضه عليّ مرّتين ، وهذا يدلّ على قرب أجلي ، ولقد خيّرني ربّي بين جواره وبين خزائن العالم والبقاء إلى يوم المحشر فاخترت جواره والجنّة ، وترتكت الدنيا الفائتة « الدنيا بالنسبة إلى الآخرة أن يجعل أحدكم إصبعه السبّابة في اليمّ فلينظر بم يرجع » « 3 » . ثمّ أوصى عليّا بوصاياه ، فقال : يا علي ، إذا أنا متّ فغسّلني وجهّزني بيدك « 4 »
هامش
( 1 ) المعارج : 1 و 2 . ( 2 ) النجم : 10 . ( 3 ) هذا حديث شريف رواه ابن حبّان في صحيحه 14 : 29 ، وابن سلامة في مسند الشهاب 2 : 291 و 292 . ( 4 ) وفيه : ولقّنّي قبل وجهّزني ، ولكنّي رأيتها لا تنسجم مع النبوّة فحذفتها .