اللّه اللّه في دينكم وما آتاكم اللّه .
اللّه اللّه فيما ملكت أيمانكم ؛ أطعموهم ممّا تأكلون ، واكسوهم ممّا تكسون ، ولا تكلّفوهم ممّا لا يطيقون فإنّها لحم ودم ، وخلق أمثالكم ، ألا ومن ظلمهم فأنا خصمه يوم القيامة ، واللّه حاكمهم .
اللّه اللّه في النساء أوفوا لهنّ مهورهنّ ولا تظلموهنّ فتخرّ بكم حسناتكم ، اللهمّ هل بلّغت .
أيّها الناس ، أطيعوا ولاة أموركم ولا تعصوهم ، وإن كان عبدا حبشيّا مجدعا ؛ فمن أطاعهم فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ألا لا تخرجوا عليهم ولا تنقضوا عهودهم ، اللهمّ هل بلّغت « 1 » .
أيّها الناس ، عليكم بحبّ أهل بيتي ، عليكم بحبّ حملة القرآن ، عليكم بحبّ أهل العلم ولا تنقضوهم ولا تحسدوهم ولا تطعنوا فيهم ، ألا ومن أحبّهم فقد أحبّني ، اللهمّ هل بلّغت .
أيّها الناس ، أدّوا زكاة أموالكم ، الا ومن لم يزكّ فلا صلاة له ، ولا دين له ، ولا صوم له ، ولا حجّ له ، ولا جهاد له ، اللهمّ هل بلّغت .
أيّها الناس ، إنّ اللّه قد فرض الحجّ على من استطاع إليه سبيلا ، ومن لم يفعل فليمت على أيّ حال شاء ؛ يهوديّا أو نصرانيّا أو مجوسيّا ، إلّا أن يكون به مرض
هامش
( 1 ) لا يشكّ عاقل بأنّ الغرض من ولاة الأمرهم المعصومون لأنّ النبيّ لا يأمر بطاعة غير المعصوم لما يلزم ذلك من فعله المعصية واتّباعه عليها لأنّه غير مأمون من ذلك فكيف يأمر النبيّ بطاعة من شأنه المعاصي وطبيعته اقتراف السيّئات وحينئذ يكون النبيّ قد أعان على فعل الذنب وحاشاه ، أمّا العبد المجدع فالذي يظهر لي أنّ الغرض منه هو الوالي الذي يستنيبه المعصوم على المدن والأقاليم .