الوجوه ، وحينئذ يعتبر أبو بكر عاصيا لرسول اللّه بهذا الفعل .
وفي مذهب أهل البيت عليهم السّلام إنّ النبيّ لم يأمر أبا بكر بالصلاة وإنّما صدر الأمر من عائشة إلى بلال بالأذان لكي يصلّي أبوها بالناس ، ولمّا رفع أبو بكر صوته بالأذان وبلغت مسامع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : من الذي قدّم هذا ؟ فقالت عائشة : بلال يا رسول اللّه . فقال : أسندوني ، أمّا إنّكنّ لصويحبات يوسف .
وكنّ في عهد يوسف كاذبات وحريصات على الحبّ والغزل والدلال والفتنة ، وحريصات على تحصيل الأماني والشهوات واللذّات الدنيويّة .
وقام النبيّ عجلا بعد سماعه صوت أبي بكر مكبّرا واضعا يده على منكب ميمونة ويده الأعرى على منكب عليّ عليه السّلام ينحو المسجد ، ولمّا خرج من البيت وافاه الفضل بن العبّاس فصرف ميمونة ووضع يده على منكب الفضل وعادت ميمونة من حيث أتت ، وأبعد أبا بكر من المحراب واستأنف الصلاة « 1 » .
مسألة : قال المخالفون إنّهما وزيرا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
الجواب : إن كانت وزارتهما مشاركة للنبوّة فهو الكفر المحض ، أم أنّ وزارتهما معناها النيابة عن النبيّ في إدارة الأمور وكفاية الحروب ، فإنّ أبا بكر حمل الراية مرّة واحدة في خيبر فرجع منهزما ، ومثله فعل عمر عاد بالهزيمة الفاضحة إلى أن أخذ الراية أمير المؤمنين عليه السّلام وتمّ فتح خيبر على يديه ، وفي كلّ آية يذكر اللّه فيها الحرب والفرار من الزحف والنفاق فإنّهما المعنيّان بها ، وكانا أكثر الناس فرارا من الزحف
هامش
( 1 ) كان المؤلّف قد عقد هذا الفصل لنفي الأمويّين من قريش ولكنّه لم يأت بحجّة واحدة تنفيهم وإنّما أخذ يتنقّل في الأحاديث من فصل إلى آخر دونما مناسبة .