وعندنا حديث مشهور : من غصب بقعة من الأرض جعلت يوم القيامة من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا طوقا في عنقه إلى أن يفرغ اللّه من حساب الخلق ثمّ يجعلها معه في النار « 1 » .
إلى غير ذلك من البدع التي أحدثاها في حياتهما وحسّنها الأتباع والأشياع وساروا في نهجها ليتحمّلا تبعة ذلك ويكون عليهما إثمها وإثم من عمل بها . وهم قد اتفقوا على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : كلّ محدثة بدعة « 2 » ، وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار « 3 » .
ولست أدري أين يتوجّه بالتابع والمتبوع غدا يوم القيامة
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
« 4 » .
بدعة أخرى : ابتدع أبو بكر في خلافته غسل الرجلين ومسح الأذنين والرأس ، وقال ذلك
هامش
( 1 ) سبل السلام 3 : 70 وتختلف ألفاظ السياق بعض الاختلاف ، وقال ابن حجر : متفق عليه ؛ مسند أبي يعلى 2 : 90 ؛ كتاب العين 5 : 194 ؛ مسند أحمد 2 : 432 ؛ صحيح مسلم 5 : 58 ؛ المستدرك 4 :
296 ؛ سنن البيهقي الكبرى 6 : 98 ؛ مجمع الزوائد 4 : 179 ؛ تاريخ مدينة دمشق 21 : 85 ؛ تهذيب الكمال للمزي 10 : 452 ؛ البداية والنهاية 1 : 21 ؛ إعانة الطالبين للبكري الدمياطي 4 : 321 ؛ نيل الأوطار 6 : 63 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 138 ؛ بدايع الصنائع لأبي بكر الكاشاني 1 : 150 و 5 : 127 ؛ فقه السنّة للسيّد سابق 1 : 564 .
( 3 ) التغنّي بالقرآن للبيب سعد : 43 ، ط الهيئة العامّة للتأليف والنشر ، 1970 م ؛ أحكام الجنائز للألباني : 4 ، ط المكتب الإسلامي ، الرابعة 1406 ، وص 18 أيضا ؛ مسند أحمد 1 : 371 الاقتصار على الجزء الأوّل من الحديث ، و 4 : 126 الاقتصار على جزئين ، وص 127 ؛ سنن الدارمي 1 :
45 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 18 ؛ سنن أبي داود 2 : 393 ؛ المستدرك 1 : 97 ؛ السنن الكبرى 3 : 214 ، وكتب أخرى كثيرة يطول تعدادها .
( 4 ) الصافّات : 22 و 23 .