تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وضع اليد على الأخرى ، فتغيّر وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخاطب عمر قائلا : ألا تعلم لو كان موسى وعيسى حيّين ما وسعهما إلّا اتّباعي « 1 » . ولمّا آلت الدولة إلى عمر أحيا سنن اليهود ومنها التكفير . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تبركوا في الصلاة كبرك البعير ، ولا تنقروا كنقر الديك ، ولا تقعوا كإقعاء الكلب ، ولا تلتفتوا كالتفات القرد « 2 » . ومعنى ذلك الابتداء بوضع اليد على الأرض دون التسرّع في الركوع والسجود ، ولا تقعوا كإقعاء الكلب في التشهّد ولا تميلوا على الجانب الأيسر كالقرد ، ولا يكن نظركم كنظر القرد يمينا وشمالا ساعة الصلاة . ووضعوا أمثال هذه البدع لتضيع الحقيقة على طالبها ، ولا يحصل العلم بها لمن يبتغيه ، وبها يحيون سنن الجاهليّة ، ولم يكن باستطاعة الصحابة اعتراضهم بل منهم من مال وراقه زبرج الدنيا ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كتم علما من أهله ، جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه قد ألجم بلجام من النار . بدعة أخرى : الصلاة عند غياب القرص والإفطار من الصوم كذلك ، واعلم بأنّ المغرب لا يحلّ إلّا إذا غابت الشمس في تلك العين الحمأة أي الحارّة وتظهر النجوم وتتلألأ في صفحة السماء وحينئذ على المكلّف أداء فرض الصلاة ، ثمّ يتناول إفطاره ، ومن لم يفعل ذلك فقد أفسد صلاته وصومه ، والسبب أولئك الذين وضعوا هذه البدعة فأفسدوا بذلك صلاة المسلمين وصيامهم ، وحملوهم على ذلك قبل دخول الوقت ردّا على اللّه ورسوله وإظهارا للسنة الباطلة .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 3 : 105 ، ولم يذكر عن عمر شيئا . ( 2 ) بحار الأنوار 30 : 361 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 336 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر