تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
خالِدِينَ فِيها أَبَداً
« 1 » ،
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 2 » وأمر الرسول واحد في حال حياته وموته ، ويكفر من خالفه ، وهذا دليل واضح على كونهما رعيّة وليسا إمامين . بدعة أخرى : لمّا دنى من أبي بكر أجله أراد أن يخفّف عنه ذنوبه فاستدعى عمر وعهد بالخلافة إليه وحمل الناس بالإكراه على البيعة له ، وتخطّى نصيحة خيار الصحابة الذين قالوا له : تجنّب هذا الظلم لأنّك تحكّمت في المسلمين بدون حقّ فلا تجعل بعدك آخر تستخلفه ، لأنّ ظرفك هذا الحرج هو ظرف توبة واستغفار ، فلم يسمع نصيحة أحد منهم ، قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
« 3 » . بدعة أخرى : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اختار له من بقاع العالم بقعة صيّرها بيتا له خاصّا فعمدوا إليه وجعلوه مقبرة لهم لأنّهم أرادوا أن لا ينقطع إيذائهم له حيّا وميّتا ، فيؤذون النبيّ ميّتا كما آذوه حيّا . فإن كانا استحقّا الدفن بإرث ابنتيهما فإنّ لهما التسع من الثمن والباقي غصب وظلم ، وإن استحقّا بالصدقة فإنّ المسلمين سواء فيه إلى يوم القيامة ، فإن أبى مسلم واحد فلا يحلّ لهما الدفن هناك إلّا بأن يسحبا من أقدامهما ويقذفا في العراء :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
« 4 » فلا يحلّ لهما الدخول في حياة النبيّ إلّا بإذن فهل أذن لهما بعد موته لست أدري ؟
هامش
( 1 ) الجنّ : 23 . ( 2 ) النساء : 93 . ( 3 ) الأعراف : 179 . ( 4 ) الأحزاب : 53 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 332 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر