أوّل ممّا عهد فبدّل حكم القرآن والسنّة ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة إلّا بوضوء » « 1 » ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : بين الكفر والإيمان ترك الصلاة ؛ فمن لا صلاة له فهو كافر « 2 » ؛ وبما أنّ وضوء الشيخ مخالف لما يريده اللّه فلا بدّ من بطلان صلاته .
وهو الذي وضع بدعة المسح على الخفّين ، وهو غدا يحشر مع البهائم لأنّ اللّه تعالى أمر بمسح الرجلين ، ويوم يوقف الناس للعرض ويعطى ثواب الوضوء لفاعله يكون الحيوان المسكين شريكا للسنّي في ثوابه لأنّه شاركه في العبادة بما جرى على جلده من المسح للوضوء . . .
والعجب من أمر هذه الطائفة التي تترك قول الخالق لقول المخلوق ، وتقتدي به وهو بشر معرض للخطأ والجهل ، وقد سجد للصنم ستّا وأربعين عاما من عمره ، واليوم بعد إيمانه اشتغل بتكذيب اللّه ورسوله ، وصدق اللّه حيث قال :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 3 » .
بدعة أخرى : تذرّع أبو بكر وأتباعه بذريعة للتقليل من شأن الصلاة وذلك بادّعائهم أنّ الناس تركوا الغزو وأقبلوا على الصلاة فينبغي صرفهم عن ذلك ، وقالوا : الصلاة خير العمل ، فإذا ارتفع صوت المؤذّن بذلك فإنّهم يعرضون عن كلّ شيء إلّا عن الصلاة ، فعمدوا إلى حذف هذا الفصل من الأذان ووضعوا مكانه في صلاة الفجر :
الصلاة خير من النوم ، وقال النبيّ : الصلاة خير الأعمال ، وهم قالوا : هي خير من
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 1 : 390 ؛ بدايع الصنايع 1 : 33 ؛ المحلى لابن حزم 2 : 115 و 7 : 356 .
( 2 ) سنن الترمذي 4 : 125 ؛ الحدائق الناضرة للبحراني 6 : 15 ؛ منهاج الصالحين لمحمّد سعيد الحكيم : 155 ؛ ثواب الأعمال للشيخ الصدوق : 231 ؛ وسائل الشيعة 3 : 29 ؛ الفصول المهمّة في أصول الأئمّة 2 : 65 ؛ بحار الأنوار 79 : 217 .
( 3 ) التوبة : 31 .