وروى ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّه قال : أوّل من آمن خديجة ثمّ عليّ بن أبي طالب ، ثمّ زيد بن حارثة ، ثمّ أبو بكر .
جواب آخر : إن كان مجرّد السبق إلى الإسلام يثبت التقدّم والاستحقاق في الخلافة فينبغي أن يكون عثمان أولى بالخلافة من عمر ، ومقدّما عليه ، لأنّه أسلم قبله كما ينبغي أن يلي الخلافة عليّ بعد أبي بكر ، لأنّ عليّا سبق عثمان وعمر إلى الإسلام بإجماع الخصوم « 1 » وليس الأمر كذلك فتبيّن من هذا أنّ السبق لا يثبت الأولويّة في الحكم .
حديث : يقول المخالفون عن عليّ عليه السّلام قال : ذكرت الأمراء عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : إن تبايعوا أبا بكر ، تجدوه ضعيفا في نفسه وقويّا في أمر اللّه ، وإن تبايعوا عليّا ولن تفعلوه تجدوه هاديا يسلك بكم الطريق المستقيم « 2 » .
الجواب : هذه الرواية ذكرها صاحب كتاب المناقضات « مناقضات البخاري »
هامش
- 149 ؛ مناقب آل أبي طالب 1 : 289 ؛ المستجاد من الإرشاد للعلّامة الحلّي : 34 ؛ الصراط المستقيم 1 : 235 ؛ بحار الأنوار 38 : 226 و 268 .
( 1 ) أقول : إنّ الذي فهمته من قول أبي بكر أو قولهم على لسانه أنّ الأولويّة في السبق شرط في التقدّم ولا يترتّب على ذلك تسلسل العدد بأن يكون الثاني بعد الأوّل والثالث بعد الثاني في الأوّليّة وهكذا وحينئذ لا محلّ لقول المؤلّف ، فينبغي عليه أن يورد عليهم من وجه آخر .
( 2 ) الإيضاح لابن شاذان : 237 ؛ الغارات 2 : 518 ؛ مناقب أمير المؤمنين للكوفي : 448 وليس ذكر لأبي بكر ؛ السقيفة وفدك للجوهري : 76 ؛ مسند أحمد 1 : 109 وفيه زيادة ؛ المستدرك 3 : 70 ؛ مجمع الزوائد 5 : 176 ؛ شرح ابن أبي الحديد 6 : 52 و 11 : 11 ؛ كنز العمّال 5 : 799 و 11 : 612 ؛ شواهد التنزيل 1 : 82 و 83 و 84 ؛ تاريخ مدينة دمشق 42 : 420 و 421 و 44 : 236 ؛ أسد الغابة 4 :
31 ؛ ميزان الاعتدال 3 : 363 ؛ الإصابة 4 : 468 ؛ سبل الهدى والرشاد 11 : 250 وفي أكثرها يذكر عمر أيضا .