ثلاثة ، لم يكفروا باللّه طرفة عين : عليّ بن أبي طالب ، وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون ، وهم الصدّيقون وعليّ أفضلهم .
وما قاله قائلهم : ثمّ نترك أصحاب رسول اللّه لا نفاضل بينهم ، فهذا خلاف لقول اللّه تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 1 » ، ومن الطبيعي أن لا يكونوا جميعا سواء في التقوى وإلّا لكان هذا الكلام لغوا وكان وجود المنافقين كالعدم .
وقال تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » و
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
« 3 » ، وقال :
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
« 4 » ، و :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً
« 5 » ،
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
« 6 » ، وقال :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 7 » .
وهذه الدرجة الأوليّة في القرآن الكريم ، وأجمع أهل القبلة على أنّ النبيّ كان يقرّب أهل بدر أكثر من غيرهم ، ويدني مجلسهم من مجلسه في المسجد .
وأمّا باقي الصحابة فقد قال في حقّ سلمان : « سلمان منّا أهل البيت » .
وقال لعمّار : خالط الإيمان لحمه ودمه ، يدور مع الحقّ حيث ما دار ، وكذلك أبو ذر .
وأمّا عليّ فقد كان تقديمه أظهر من الشمس كما كشفنا مضمره فيما سلف .
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 .
( 2 ) الزمر : 9 .
( 3 ) الأنعام : 50 ، الرعد : 16 .
( 4 ) المجادلة : 11 .
( 5 ) الحديد : 10 .
( 6 ) الأنفال : 72 .
( 7 ) التوبة : 100 .