تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
سفيان وتكذيب الشيعة لهذا الحديث يستند إلى القرآن ، قال اللّه تعالى :
أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
« 1 » وليس دخول الجنّة بالطمع وحده بل :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
« 2 » . الحديث السادس والعشرون : وقالوا أيضا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم غيره . الجواب : هذا الحديث باطل برواية الخصم الذي قال : صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر « 3 » . فإذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أذن بالصلاة وراء كلّ برّ وفاجر فلا بدع أن يكون أبو بكر فاجرا . وقال رسول اللّه أيضا - كما يزعمون - : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ، ولم يفضل أحدا على أحد وإنّما ساوى بالاقتداء بينهم جميعا ، فيكون التخصيص بأبي بكر من ضمن المفتريات على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وهذا الحديث مطلق ينسحب على زمن النبي في حياته وبعد وفاته فينبغي أن يكون رسول اللّه ائتمّ بأبي بكر لئلّا يكون من مصاديق الآية :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 4 » وليس من اللائق بجنابه أن يأمر أمّته بأمر ثمّ لا يجريه مع الإمكان ، ولا يقول بائتمامه بأبي بكر مسلم .
هامش
( 1 ) المعارج : 38 . ( 2 ) التوبة : 111 . ( 3 ) شرح الأزهار لأحمد المرتضى 1 : 282 ؛ فتح العزيز لعبد الكريم الرافعي 4 : 331 ، ط دار الفكر ؛ شرح النووي 5 : 268 ط دار الفكر ؛ تلخيص الحبير لابن حجر 4 : 331 ؛ مغني المحتاج 3 : 75 ، ط دار إحياء التراث العربي ، 1377 ؛ المبسوط للسرخسي 1 : 40 ؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1 : 229 ؛ بدايع الصنايع للكاشاني 1 : 156 ؛ الجوهر النقي للمارديني 4 : 19 ؛ البحر الرائق 1 : 610 و 8 : 334 ؛ نيل الأوطار 1 : 429 ؛ سنن البيهقي 4 : 19 . ( 4 ) البقرة : 44 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 222 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر