تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الصحابة من سلوك المسجد إلّا عليّا ، فقد كان كرسول اللّه يخرج ويدخل من الباب الذي ظلّ مفتوحا . جاء في المصابيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : لا يحلّ لأحد يجنب في المسجد غيري وغيرك « 1 » . قال حمّاد بن صرد : معناه : لا يحلّ لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك . وفي رواية : في هذا المسجد غيري وغيرك ، فإذا كان النبيّ في حياته سدّ في وجههم الباب وفتحه لعليّ فكيف يجوز فتحه في وجوههم يوم القيامة وقد حرّم عليهم في الدنيا مع أنّهم لم يشهدوا جنازة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورقدوا في بيت رسول اللّه بدون إذن فاطمة عليها السلام هذه السنين . وجاء جواب آخر في نكت الفصول للعجلي : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بشّر فاطمة بأنّها أوّل أهله لحوقا به ، فتوفّيت بعد رسول اللّه ، فإذا كانت فاطمة عنده كما يقول بذلك الخصم أيضا فكيف يحضرهما رجل أجنبيّ ، قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 2 » ، فإذا كانت فاطمة مع أبيها ، فما من أحد يستطيع
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 5 : 352 . قال الترمذي : حديث حسن لا نعرفه إلّا من هذا الوجه ؛ حواشي الشرواني 1 : 271 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت ؛ البحر الرائق لابن نجيم المصري 1 : 340 ؛ فتح الباري 7 : 13 ؛ تحفة الأحوذي 9 : 140 و 10 : 113 ؛ الأسعودي في فضائل سنن الترمذي : 40 ؛ القول المسدّد لابن حجر : 19 ط مكتبة ابن تيميّة - القاهرة ، أولى 1401 ؛ كنز العمّال 11 : 626 رقم 33051 و 33052 ؛ تذكرة الموضوعات للفتني : 95 ؛ كشف الخفاء 2 : 383 ؛ فتح الملك العلي : 46 ؛ تفسير ابن كثير 1 : 513 ؛ تاريخ دمشق 42 : 140 ؛ تهذيب الكمال 26 : 252 ؛ ذيل تذكرة الحفّاظ : 214 ؛ سير أعلام النبلاء 13 : 273 ؛ من له رواية في الكتب الستّة 1 : 107 ؛ تهذيب التهذيب 9 : 344 ؛ البداية والنهاية 7 : 379 و 11 : 77 ؛ نهج الإيمان لابن جبر : 444 ؛ سبل الهدى والرشاد 10 : 423 ؛ ينابيع المودّة 2 : 170 و 394 . ( 2 ) الطور : 21 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 220 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر