تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
رسول اللّه ، إن جئت ولم أجدك ، كأنّها تريد الموت ، قال : فإن لم تجديني فأتي أبا بكر « 1 » . الجواب : أجمع المخالفون على أنّ النبيّ رحل عن الدنيا ولم يوص في أمر الخلافة بشيء ، فإن كان الإجماع صحيحا كان حديث عائشة باطلا وكذبا . وأمّا قوله : « ويأبى اللّه والمؤمنون إلّا أبا بكر » فهذا نصّ على خلافته والخصم يدّعي الاختيار ، فإن صحّ هذا فالاختيار باطل . ثمّ إنّ قوله « والمؤمنون » يشمل بني هاشم ومواليهم وشيعتهم وأكابر الصحابة مثل أبي ذر وسلمان والمقداد وعمّار ومحمّدا بن أبي بكر « 2 » وعبد اللّه بن عبّاس وعبد اللّه بن مسعود « 3 » وسعد بن عبادة الخزرجي وجماعته وبني حنيفة أجمع هؤلاء كلّهم « المؤمنون » وقد أنكر وخلافة الأوّل وأبوها ومنهم من حاربه ، وأضف إليهم أتباعهم أيضا . ولقد أجمع علماء الخلاف على صحّة حديث : « إنّي تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، حديث مجمع عليه ولا يمكن تسويته بما هو مفتعل موضوع ، وأمّا ما لفّقوه عن المرأة وأمر النبيّ إيّاها بإتيان أبي بكر هو باطل ومعارض بحديث المصابيح حيث ورد عن ابن عبّاس : قال سألت رسول اللّه : إذا كان ما نعوذ باللّه منه ، فإلى من ؟ فأشار إلى عليّ عليه السّلام فقال : هذا ، فإنّه مع الحقّ والحقّ معه ، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماما مفترضة طاعتهم كطاعته « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 191 و 8 : 127 ؛ فتح الباري 7 : 16 . ( 2 ) محمّد رضي اللّه عنه لم يولد بعد . ( 3 ) هذا الرجل من أخبث القوم وأنصبهم لعليّ عليه السّلام . ( 4 ) الصراط المستقيم 2 : 121 ؛ بحار الأنوار 36 : 300 ؛ إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسيّ 2 : 164 -