ثمّ قال : لو وضعت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم « 1 » ، واللّه ما من آية نزلت في بحر ولا برّ ولا سهل ولا جبل ولا سماء ولا أرض إلّا وأنا أعلم فيمن نزلت وفي أيّ شيء نزلت .
وقال أبو بكر الشيرازي :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » وأهل الذكر عليّ عليه السّلام ، وكان عنده علم الصحابة .
ويقرّ المخالف بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، وقال : أقضاكم عليّ ، والقضاء محتاج إلى علوم عدّة تتقدّمه ، ومن لا يدري هل هو مسلم أو لا ، أين يقع من العلم ، ولو كان يعلم لعلم معنى
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
« 3 » .
الحديث الرابع والعشرون : وقالوا : دعا رسول اللّه في مرض موته عائشة وقال : ادعي لي أبا بكر ، وأخاك حتّى أكتب كتابا فإنّي أخاف أن يتمنّى متمنّ ويقول قائل : أنا ولا غيري ، ويأبى اللّه والمؤمنون إلّا أبا بكر « 4 » .
وكذلك قالوا : أتت امرأة النبيّ فكلّمته في شيء فأمرها أن ترجع إليه ، قالت : يا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 4 : 128 ؛ نهج السعادة 7 : 147 ؛ غوالي اللئالي 4 : 128 .
( 2 ) النحل : 43 .
( 3 ) عبس : 31 .
( 4 ) صحيح مسلم 7 : 110 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 8 : 153 ؛ فتح الباري 1 : 186 و 13 : 177 ؛ كتاب الوفاة للنسائي : 26 ؛ السنن الكبرى 4 : 253 ؛ الطبراني في الأوسط 5 : 23 و 6 : 340 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 13 وقال : غير صحيح ؛ كنز العمّال 11 : 546 رقم 32562 ؛ الطبقات الكبرى 3 : 180 ؛ تاريخ دمشق 30 : 267 ؛ سبل الهدى والرشاد 12 : 247 .