تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الجموع لاستئصال شأفتكم ، فإن بادرتم بتدارك الأمر قبل أن تنتقل الفكرة من حّيز القوة إلى الفعل ، لكانت في ذلك مصلحة عظيمة . فأعرض معظم أمراء المغل عن ذلك وأحجموا عنه ، حتى حمل « ينال يارغوجى » « 1 » - وكانت بينه وبين « پروانه » صداقة - أمراء المغل على التحرّك لتفحّص الحال نحو « آقسرا » . كما اتجه إليها « پروانه » بعساكره وعسكر « نكيدة » وأتباع « ولد حاجا » [ الجمّال ] « 2 » - وكان من سفلة ومجاهيل التّرك المرتزقة / وانتشله پروانه من الحضيض فكان في ذلك كالزّمان محبا للأنذال مربيا للجهّال . ثم أرسلوا في طلب السلطان رسولا إلى « قونية » لإخباره بأنّ أمر الخان قد صدر بشأ إحدى المهامّ الدّقيقة ، وأنه لابدّ من حضوره لسماع ذلك الحكم ، فاتّجه السلطان من « قونية » إلى « آقسرا » ، ويوم لحق بهم كان تاج الدين معتزّ هو الذي أقام الضّيافة ، فتجرّع السلطان فيها كؤوسا ثقيلة ، فلما أثّرت سورة الخمر وارتفع جلباب الحياء ، فتل أمراء المغل حبال العتاب مع السلطان ، وأغلظوا له في الخطاب قائلين : لأيّ سبب تقصد قتل « پروانه » ، وما التّقصير الّذي فعله في خدمتك لكي يستأهل منك هذا التّفكير المستهجن ؟ أجاب السلطان : لا علم عندي بما يقوله الأمراء ، وما جرت كلمة على لساننا أبدا في هذا الصّدد لا في حالة الصحو ولا في حالة السّكر . ولو قدّم الأمراء استكشافا شافيا ، لأصبح من المؤكد أن يخجل النّاقل . فردّ الأمراء : طالما أنّ هذه الحكاية لم تتكرر ، ولم يبلغ الأمر هذا المبلغ ، فإنّك لو سلّمتنا تلك الفئة الجافية الذين قاموا بالتّحريض على هذا الغدر فإنّ عقابهم سيتم وفقا لقانون
هامش
( 1 ) كذا في أ . ع ، 646 ، وفي الأصل : بانياك . ( 2 ) أ . ع ، 646 .