أثر للرقّة والرحّمة ، وفي النّهاية بعثوا بروحه إلى الجنان بوتر القوس .
فلما فرغوا من القضاء عليه ، توجه المغل لمعسكرهم الشتوي ، وجاء الأكابر بأسرع ما يمكن إلى « قونية » .
ذكر سلطنة غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان
حين وصل أركان الدّولة إلى « قونية » المحروسة ، أجلسوا السلطان غياث الدين - وكان قد تيتّم عن أبيه وهو ابن سنتين ونصف - على عرش السلطنة / ، ثمّ أقسموا على الولاء له ونصرته . وباشر كلّ من الصّاحب [ فخر الدين على ] و « پروانه » مصالح الدولة متعاونين فيما بينهما بالكفالة والكفاية ، فنشأ السلطان وكبر في حجر تربيتهما ورعايتهما كالغصن على شاطئ الماء الزّلال . وأخذ يزيّن المنشورات والأوامر زمنا بالتوقيع بقالب خشبي ، فلمّا فارق مرحلة الطّفولة إلى حدّ الصبا ، ووضع القدم في دائرة فهم الأشياء وحفظ الأسماء أتوا له بأستاذ لكي يشغل بالتعليم .
* * *