الشدّة والعنف من عالم الغيب ، حتّى أنّه صحا من الهول وشاهد آثار الأنوار - رأي العين - على مضاجع أولئك المقتولين المغفور لهم ، وأخذ يهذي بذمّ « پروانه » .
وما إن تم حسم حكاية « علي بهادر » ، حتّى شرع « شاه ملك » في العصيان ، وتحصّن بقلعة « كداغره » ، وبعد الحصار أنزله السلطان بالأمان والأيمان ، ثم دفع به إلى أيدي المغل فقتلوه شهيدا . ثم اتّجه إلى حضرة « الإيلخان » ، وحصل على مرسوم ملكيّ بانتزاع « سينوب » من قبضة « طرابزونى » - وكانت « سينوب » قد انتهت اليه بطّريق السّرقة ، ثم ظل السلطان يحاصرها سنتين ، ولأن كلمة « لا » لم تكن تجرى على لسان السلطان ركن الدين إلا في الشهادة ، فقد تيسّر فتح « سينوب » في الحال .
* * *
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 363
مساهمون: مؤلف مجهول
ص٣٦٣