تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

ذكر السّبب في حادث هلاك السلطان ركن الدين

قبل أن تدخل حصّة السلطان عزّ الدين من ملكه في تصرّف ديوان سلطنة « ركن الدين » ، أخذ « معين الدين پروانه » يستشير خواصّه في إضافة ذلك الشّطر إلى هذا النّصف ، / فقال « ولد الخطير شرف مسعود » - وكان من آحاد منشئيه - متى تحقّقت هذه الأمنية منحني سيّدي قيادة جند « نكيدة » ، فاستجاب « پروانه » لملتمسه متفائلا بذلك ، على أمل أن يثبت « شرف » عند عرضه [ على الخان ] ما اخترعوه من تهم للسلطان عزّ الدين ، فراح وجاء عدّة مرات حتى نال « أليجاق » الأذن من جانب الخان للتوجّه إلى « قونية » وقيّد السلطان عزّ الدين . ولما اختار السلطان « عزّ الدين » الغربة خوفا من بأس الخان دون ذنب جناه ، ولجأ ثانية إلى « لشكري » ، تم إسناد قيادة جند « نكيدة » « لولد الخطير » وفاء بالوعد السّابق ، فبلغت رتبته في ذلك الاجتباء من الثّرى إلى الثّريا ، ومن السّمك السّماك . فلما مضت عدّة سنوات على ذلك ، عجز وعاء وسعه وإناء قدرته عن تحمّل الجاه والثّروة ، ولأنّ الرّتبة كانت بغير موضع ، والدّرجة خارج الاستحقاق والموقع ، مدّ رجله لأعلى من درجته ، وأخذ يصدر عنه من الأقوال والأفعال ما يناسب أصله ونسبه ، وأمه وأباه . فأعرب أعيان الأطراف عن استيائهم لإمارته ، وشرع من استعداهم عليه ومن جعلهم يشكون منه يرفعون القصص ويعرضون الغصص على الدّوام . وما من أمر كان يصدر من أعتاب السلطان بإزالة ذلك العدوان ، إلا وأعرض عن الانقياد له والإذعان ، وواصل المضيّ في طريق التفرّد والتّمرد .