تبقّى من معدّات السلطنة وأسبابها لحساب الخان ، ووضعوا يدهم على كلّ ما كان موجودا بالخزانة ، حتى سلّموه إلى « توكلك بخشي » و « بهاء الدين شاهنشاه » عندما قدما من خدمة الخان لطلبها . وعسكر « أليجاق » في ولاية آقشهر بقرية « قرايوك » ، بينما عسكر السلطان بقرية « ألتونتاش » .
/ وأخذ جند المغول يغيرون على كلّ ناحية ، وحشد « علي بهادر » حشدا كبيرا في « سفري حصار » ، وكان يريد أن يشنّ غارات ليلية على جند المغول ، فضلّ طريقه بالليل ، فالتقت به وحدة استطلاعية من جند المغل ، فأبلغت الجيش الكبير ، ونشبت حرب ضروس ، وانتهى الأمر بعلي بهادر إلى الفرار ، حيث خلص إلى ناحية « الأوج » .
واستبّد اليأس بالسلطان « عزّ الدين » من صلاح الأمر ، فاستقلّ الزّوارق التي كانت قد أعدّت سلفا ، وذهب بأطفاله وعياله إلى « استنبول » عند « فاسليوس » ، فبالغ ملك الرّوم في تعظيمه أشدّ المبالغة ، وكان يقضيان اليوم بأكمله في الّلهو .
ولحق « علي بهادر » بدوره بالسلطان في « استنبول » قادما من « الأوج » مع شرذمة من أنصاره ، فأكرم فاسليوس وفادته ، وألحق هو الهزيمة بضع مرات بخصوم « فاسليوس » وأعدائه ، وأظهر ضروبا من الشّجاعة ، ولذلك لبس الخلع القيّمة .
وذات ليلة قال بعض من لم يكن يوسع أدمغتهم الفاسدة تحمّل الاستقرار والهدوء - بينما كانوا في حضرة السلطان - أثناء تبادل الأنخاب : أما وقد حرم السلطان من ملكه القديم ، وقد اجتمع لحاشيته هنا من الأنصار حشد كبير بحمد الله ، فما الذي يحدث إن تمّ القضاء على « فاسليوس » في أثناء التنزّة ، فيعود ملك هذه البلاد على حضرة السلطان فأبلغ « كركديد » « 1 » رئيس بيت
هامش
( 1 ) « كركديد : خال الأشكري » ( العيني : عقد الجمان ، ص 321 ، 387 ) .