تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

ذكر وفاة السلطان علاء الدين [ كيقباد ] في الطريق ، ورجوع الصّاحب الطغرائي بالأمر بتولي الوزارة بممالك الرّوم وتقرير القضايا

نظرا لأن السلطان علاء الدين كيقباد كان من سلاطين السلاجقة الذين قلّما اجتمع لهم هذا الحسب والنسب « 1 » ، إذ أنه من جهة أمّه « داودي » « 2 » ، ومن ناحية أبيه « سلجوقي » ، فقد توجّه بأمر أخيه الأكبر السلطان عزّ الدين للمثول في حضرة [ الخان ] ( 3 ) . وبعد قطع المفاوز وطيّ المراحل ، شغل ذات ليلة في بعض منازل الطّريق بالتسلية والمتعة مع أمرائه وحرفائه حتى انقضى من الليل ثلثاه ، فلمّا تفرّقوا اتجه إلى مخدعه . وفي الصباح حضر الأمراء على عادتهم إلى الأعتاب السلطانية ، فرأوا من السلطان / تأخّرا على خلاف المعهود . فدخل « مصلح لالا » لكي يبلغ السلطان بحضور الصّاحب والأمراء . فلّما دخل شاهدوا عليه تغيّرا عظيما بسبب وفاة السلطان . ولم يعلم السبب الذي أدّى إلى تلك الفجاءة بأي وجه من الوجوه . فلما لحقوا بخدمة « منكو خان » أمر بالتفحّص عن سبب وفاة السلطان ، وبألّا يحابوا الخائن في هذا الصدّد ، فلم يتأكّد شيء . وفي تلك الأثناء وصل الرّسل من قبل « بايجو » بأن السلطان « عزّ الدين » - سلطان الرّوم - قد أظهر العصيان ، وأن جيشه التقى « ببايجو قرجي » في صحراء
هامش
( 1 ) قارن أ . ع 629 ، 630 . ( 2 ) نسبة إلى چغري بيك داود ، أبي السلطان آلب أرسلان .