تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

ذكر توجّه السلطانين لخدمة البلاط المعظّم

حين تمّهدت قاعدة الصّلح ، اتّجه السلطانان في إثر بعض إلى خدمة [ الخان ] « 1 » ، فلما لحق السلطان « عزّ الدين » بها ، محت سيماه ولقاء ربّنا [ في صلاته ] السّيئات وشفعت العثرات ، وأنعم عليه الخان أنواع بشتى الاصطناع ، ومنح العملة والمرسوم الملكي . وبعد بضعة أيّام حين جاء السلطان « ركن الدين » و « والصّاحب الطّغرائي » و « معين الدين پروانه » إلى خدمة [ الإيلخان ] « 1 » ، جدّد رعايته القديمة له « 2 » . وتعانق السلطان عز الدين وركن الدين في البلاط المعظّم ، وتكلّما وتحادثا سويا في تلك الحضرة بأمر الخان ، فشعرت خلائق العالم بالسّعادة والسّرور لإقرار السّلم بين الأخوين ، وأقرّ الخان لهما حكم البلاط وفقا لما كان قد اتفق عليه الصّاحب الطّغرائي و « أليجاق » و « پروانه » من تقسيم الملك بينهما . وأمر بأن يتوجها إلى « تبريز » ، وأن يقوما بترتيب أسباب السّفر وفتح بلاد الشّام ومصر . فلما جاء السلطانان إلى « تبريز » ، ولم تكن هناك أموال ، اقترضا من الخزانة العامرة أربعمائة « بالش » « 3 » ذهبي ، لتدبير أمرهما على النّحو الواجب ، واتّجها من هناك في خدمة . . . « 4 » إلى حلب . ولما كان بال الخان قد فرغ من تلك
هامش
( 1 ) بياض في الأصل وأ . ع ، 632 . ( 2 ) ضرب مؤلف الأصل صفحا عن الإشارة إلى فقرة وردت هنا في الأوامر العلائية ( 632 ) تتحدث عن أنّ الخلافة العباسية قد سقطت في هذه السّنة نفسها في يد مماليك الدولة المغولية القاهرة ، وأن أمير المؤمنين المستعصم قد استشهد . ( 3 ) عملة ذهبية . ( 4 ) بياض في أ . ع ، 633 ، وفي الأصل أهمل المحقّق الإشارة إلى وجود نقص في هذا الموضع .