فلمّا علم السلطان « عزّ الدين » بالأمر ، سيّر « يوتاش بكلربكي » في إثره لردّه ، فأدرك السلطان بقيصرية ، وبعد تقبيل اليد شرع في النّصيحة ، فتطيرّ السلطان بذلك ، وتحرّك من مكانه للفتك به ، فمنعه الأمير « صمصام الدين » .
ثم إنهم قيّدوا يوتاش ، وحملوه إلى مغارة « اكسود » من مضافات « دولو » ثمّ أعادوه إلى قيصريّة بعد بضعة أيام ، وأحلفوه على الولاء للسلطان ركن الدين .
ثم إنهم أرسلوا الرّسل لطلب « فلك الدين خليل » سوباشي « آبلستان » ، وحسام الدين بيجار ، فقالا سمعا وطاعة وبادروا للتوجّه إلى الخدمة وانخرط الأمراء المشهورون في عداد أجناد السلطان ، وتأهبّوا للهجوم المفاجئ بأجمعهم على « قونية » . ولو / أنّهم فعلوا ذلك لتحقّق لهم ما يريدون .
ولما استمع السلطان عزّ الدّين خبر اعتقال « بكلربكي » وإيلائه بولاء السلطان ركن الدين أخذ منه الضّيق والحزن لذلك كلّ مأخذ . وفي تلك الأثناء تقدّم « فلك الدين خليل » و « بيجار » مع فوج من جندهما إلى « خان علائي » - وتقع على بعد مرحلة واحدة من آقسرا - فأبدى من كان هناك من قوافل الدّيار مقاومة ، وأضرموا النّار في الباب وأحرقوه ، وقتلوا طائفة من النّاس ، وأخذوا أموال بعضهم ثم أطلقوا سراحهم .
وفجأة جاء الأمير « معين الدين سليمان » و « خطير الدين » - وكانا بطرف « قيصرية » - إلى « قونية » بطريق السفارة . فتفتّحت بمجيئهما ورود المسرّة في قلب السلطان وقلوب الأكابر ، وأمر الصّاحب عزّ الدين بأن يسكب ذهب الخزائن ، لكي يتّخذوا به جندا ، فلحقوا بولاية « طوز آغاج » عن طريق « قيرشهر » لمحاربة ركن الدين . وأرسلوا كلا من الشيخ الكبير « صدر الدين ابن إسحاق » مع « همّام الدّين شادبهر » ناظر الملك عند أخي السلطان لإلزامه
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 340
مساهمون: مؤلف مجهول
ص٣٤٠