تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بموضع محدّد ، ويرتدي السلطان ثوبا خلقا مما يلبسه غلمان « الحوائج خانه » « 1 » ، وآتي أنا بمشنّة كبيرة ذات قاعدة [ واسعة ] تعادل إناء عادليا ، وذلك باعتبار [ أني أذهب كل يوم إلى السّوق لجلب الحوائج ] « 2 » ، وأضعها على رأس السلطان ، بحيث يبقى وجه السلطان المبارك محتجبا عن أعين النّاس في قاعدة المشنّة ، ثم أتقدّم أنا ، ويلزم السلطان أن يقتفي خطواتي ، ولا يتلفّت في الطريق يمنة أو يسرة ، فإذا وصلنا هناك ، ركبنا وتوكّلنا على حول الله - تعالى - ونظلّ طول الليل نسيّر المراكب ونسامر الكواكب ، فإذا ما تجاوزنا عند الفجر مفاوز / « آقسرا » ، ووصلنا بالطّالع المسعود إلى « خان خواجة مسعود » ، تلتقط الدوابّ أنفاسها لحظة ، ومن ثمّ نجتاز « بروكوب » ، فنبلغ « دولو » . فوافق السلطان على هذا الرّأي ، وتم تنفيذ ذلك كله . وحين وصلوا إلى دولو ، أبلغ الرّسل المسرعون « نصرة الدين » ، فتقدّم للاستقبال ، وترجّل ، وقبّل الأرض ، وتشرّف بتقبيل اليد . وسيرّ في الحال رسالة إلى « صمصام الدين قيماز » . فأمر الأمير « صمصام الدين » الجند بالرّكوب ، وتوجّه إلى طريق دولو . والتحق في الطريق بكوكبة السلطان والأمير « نصرة الدين » ، وترجّل ، ووضع وجهه على الأرض أمام الملك ، وأدخل السلطان بكل جلال وأبّهة المدينة ، وأجلسه على العرش ، وأرسل الرّسل إلى أطراف الممالك ، فدعا واستمال ، واجتمع له في أقلّ زمن حشد كبير « بقيصرية » .
هامش
( 1 ) ومعناها بيت الحوائج ، « منها يصرف اللحم الراتب للمطبخ السلطاني والدور السلطانية ، ورواتب الأمراء والمماليك السلطانية وسائر الجند والمتعممين ، وغيرهم من أرباب الرواتب ، . . . وكذا توابل الطعام . . والزيت والوقود والحبوب . . . إلخ » ( صبح الأعشى 4 : 12 ) . ( 2 ) إضافة من أ . ع ، 611 .