تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

ذكر سبب الخلاف بين السلطان عزّ الدين وركن الدّين والحرب التي وقعت بينهما في المرّة الثانية وانهزام ركن الدّين

حين أرسل السلطان « عزّ الدين » أخاه إلى خدمة [ الخان ] عزم على التوجّه بنفسه مع « ركن الدين قلج أرسلان » إلى قونية ، وشغل باللهو والمرح وبعثرة أموال الخزانة ، وظهر للّئام في خدمته قربة واختصاص تامّ . فلم يسغ أمراء الدولة هذه الطريقة الخارقة لعادات السلاطين ، وظهر في موارد صفائهم كدر فاحش . وتدخّل أخوال السلطان ممنّ هم على المذهب الرّومي [ وكان أركان الدولة يأنفون منهم دائما بسبب مخالفة الدّين ] « 1 » في أحوال السلطنة ، وسلكوا طريق المضايقة مع السلطان - الذي كان يجلس دائما على العرش مع أخيه وفقا لما قرّره الأمير « جلال الدين » والأمراء بأسرهم - وشرعوا في المخالفة ، وقالوا كلمات لا تليق . كان السلطان « ركن الدين » جالسا ذات يوم في الخلوة ، مطأطأ الرأس ، قد جرت على صحن خدّه ذي اللون الياقوتّي لآلئ طرّية جزعا مما يشهده في الدّنيا ، وذلك وفقا للقانون القائل : « ولكن تفيض الكأس عند امتلائها » ، وفجأة دخل عليه « كمال الدين » الملقّب بقائد المهمّات ، وكان قد مارس أسفار « تركستان » في خدمته ، وأثبت [ لنفسه عنده ] حقوقا وفيرة . فرأى السلطان مضطربا باكيا ومن الدّهر شاكيا ، فسأل : ما سبب البكاء وتغيرّ البشرة الجليلة ، لو تفضّلتم بإبلاغ المملوك بطرف من الأمر لعمل على تدارك ذلك بقدر الإمكان . فأجاب السلطان عن سؤال كمال الدين بهذا الدّو بيت :
هامش
( 1 ) إضافة من أ . ع 609 .