العَيْرِ إذا طُلِبَ .
( قَبْلَ عَيْرٍ ومَا جَرَى ) « 1 » العَيْرُ هنا إنسان العين . وجَريه : حركتهُ للنَّظرِ .
يضربُ للمبكِّرِ يعني أَنَّه بكَّر قبل انتباه إنسان العينِ ، وقد يُراد به السّرعة فيقال :
جاءَ أَو فَعَلَ ذلك قَبْلَ عَيْر وما جَرَى ، أَي قبلَ لحظة العين . وقيل : العَيْرُ حمارُ الوحش لأَنَّه أَوّل عادٍ للمَرعَى ، فإن ضُربَ في التَّبكِيرِ فمعناهُ بَكِّر قبل العَيْرِ وذهابه إلى المَرْعَى ، أَو قبله وقبل ما جَرَى من سائرِ الحيوان على أَنَّ « ما » موصولة لا مصدريّة ، وإن أُريد به السّرعة فالمَعنَى قبل العَير وجريه لأَنَّه أَسرع جرياً من غيرِهِ إذا طُلِبَ . وقيل :
يضربُ للمخبرِ يخبر من غير استخبارٍ ولا ذِكر سَبَق لما أُخبرَ بِهِ .
( نَجَّى عَيْراً سِمنُهُ ) « 2 » أَي قَدرَ على العدوِّ بِسِمنِهِ حتَّى نَجَى من الصَّيَّادِ .
يضربُ لمَن خلَّصه مالهُ من مكروهٍ وشدَّةٍ .
( إنْ ذَهَبَ عَيْرٌ فَعَيْرٌ بالرّبَاطِ ) « 3 » أَصلهُ : أَنَّ صائداً وَقَعَ في حبَالتِهِ عَيْران فأَفلتَ أَحدهمَا وعَلقَ الآخرَ فتأَسَّفَ على الذَّاهبِ فقيل له ذلك . يضربُ في الرِّضا بالحاضرِ والسّلو عن الفائتِ .
( مَا أَدرِي أَيُّ مَنْ ضَرَبَ العَيْرَ هُو ) « 4 » أَي أَيُّ النَّاس هو ، يضربُ في المجهولِ لا يُعرَف مَنْ هُوَ ؛ ومنه قول الحارث بن حِلِّزَةَ :
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَنْ ضَرَبَ العَيْ * - رَ مَوَالٍ لَنَا وَأَنَّا الوَلَاءُ « 5 »
والعَيْرُ : الحمارُ والفرسُ النَّشيطُ وضَربهمَا واضح ، أَو الوَتدُ وضربهُ دقّهُ ، أَو ضَرب الخباء الَّذي هو لأجله ،
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 96 / 2851 .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 335 / 4206 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 25 / 82 ، وفيه : في الرّباط .
( 4 ) مجمع الأمثال : .
( 5 ) انظر ديوانه : 24 ، وتهذيب اللّغة 3 : 166 ، ومجمع الأمثال 1 : 350 . ورسم في الصّحاح ، والمقاييس 4 : 192 ، واللّسان : أنّى بدل : أنَا .