أَو القَذَى على الحَوْضِ وضربهُ تَنحيتَهُ بالعَصَا عنه ، أَو إنسان العين وضربهُ تَحرِيكهُ عند النَّظرِ أَو إصابتهُ عند الطَّرفِ بجِفنٍ على جِفْنٍ ، أَو العظم النّاتئ على ظَهرِ القَدَمِ وضربهُ المَشي عليها ، أَو الطَّبل وضربهُ معروفٌ ، أَو الجَبَل وضربهُ المَشي إليه ، ومَعنَى البيت : جَعلُوا كُلّ مَنْ ضَرَبَ العَيْرَ بشيءٍ من المعاني المذكورةِ مَوَالٍ لنا جمع مَوْلىً وهو النَّاصر أَو ابن العمِّ يؤخذ بذَنْبِهِ وإنَّنا أَصحاب الولاءِ لهم ، فحَذَفَ المضاف أَي الموالون لهم .
وعن أَبي عبيدة قال : سألتُ أبا عمرو ابن العلا عن مَعنَى هذا البيت ، فَقَالَ :
ذَهَبَ الّذين كانوا يَعرفُون هذا « 1 » ، ولكن معناهُ أَضافوا إلينا كلّ ذنبٍ أَذنَبتهُ العرب فيما بينها .
وعن الفرَّاء إنَّه أَنشَدَ :
زَعَمُوا كلّ مَنْ ضَرَبَ العِيرَ
بكسر العين قال : والعِيرُ : الإبلُ « 2 » .
والرّوايةُ الصَّحيحةُ فَتحَهَا .
( مَعْيُورَاءُ تَكادَمُ ) « 3 » المَعْيُورَاءُ :
اسم جمعٍ لعَيْرٍ ؛ وهو الحمارُ ، كمَبغُولاء لبغلٍ ومَشيُوخَاء لشَيخٍ ومَعْلُوجاء لعلجٍ . والتَّكَادمُ : التَّعَاضُّ ؛ أَي حمير تَتَعاضّ . يضربُ للسّفهاءِ إذا تَوَاثَبُوا وتَهَارَشُوا .
( هو عُيَيْرُ وحدِهِ ) « 4 » تصغيرُ عَيْر وهو الحمار ، كقولهم : ( جُحَيش وحدِهِ ) « 5 » يضربان في ذمِّ المُستَبدّ بِرَأْيهِ والمُستأثر بكَسْبِهِ .
( لا فِي العِيرِ ولا فِي النَّفِيرِ ) « 6 » العِيرِ ، بالكسرِ : القافلةُ . والنَّفِيرُ : الجماعةُ الَّذينَ يَنفرُونَ إلى العَدُوِّ أَي يسرعونَ إليه ، وأَصلهُ
أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وآله لمَّا نَهَضَ من المدينةِ في أَصحابِهِ ليتَلقَّى عِيرَ قُرَيشٍ
هامش
( 1 ) انظر المزهر 2 : 323 .
( 2 ) انظر تهذيب اللّغة 3 : 166 .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 301 / 4025 .
و ( 5 ) أَساس البلاغة : 52 ، مجمع الأمثال 2 : 13 / 2422 .
( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 221 / 3542 .