تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
أَو القَذَى على الحَوْضِ وضربهُ تَنحيتَهُ بالعَصَا عنه ، أَو إنسان العين وضربهُ تَحرِيكهُ عند النَّظرِ أَو إصابتهُ عند الطَّرفِ بجِفنٍ على جِفْنٍ ، أَو العظم النّاتئ على ظَهرِ القَدَمِ وضربهُ المَشي عليها ، أَو الطَّبل وضربهُ معروفٌ ، أَو الجَبَل وضربهُ المَشي إليه ، ومَعنَى البيت : جَعلُوا كُلّ مَنْ ضَرَبَ العَيْرَ بشيءٍ من المعاني المذكورةِ مَوَالٍ لنا جمع مَوْلىً وهو النَّاصر أَو ابن العمِّ يؤخذ بذَنْبِهِ وإنَّنا أَصحاب الولاءِ لهم ، فحَذَفَ المضاف أَي الموالون لهم . وعن أَبي عبيدة قال : سألتُ أبا عمرو ابن العلا عن مَعنَى هذا البيت ، فَقَالَ : ذَهَبَ الّذين كانوا يَعرفُون هذا « 1 » ، ولكن معناهُ أَضافوا إلينا كلّ ذنبٍ أَذنَبتهُ العرب فيما بينها . وعن الفرَّاء إنَّه أَنشَدَ :
زَعَمُوا كلّ مَنْ ضَرَبَ العِيرَ
بكسر العين قال : والعِيرُ : الإبلُ « 2 » . والرّوايةُ الصَّحيحةُ فَتحَهَا . ( مَعْيُورَاءُ تَكادَمُ ) « 3 » المَعْيُورَاءُ : اسم جمعٍ لعَيْرٍ ؛ وهو الحمارُ ، كمَبغُولاء لبغلٍ ومَشيُوخَاء لشَيخٍ ومَعْلُوجاء لعلجٍ . والتَّكَادمُ : التَّعَاضُّ ؛ أَي حمير تَتَعاضّ . يضربُ للسّفهاءِ إذا تَوَاثَبُوا وتَهَارَشُوا . ( هو عُيَيْرُ وحدِهِ ) « 4 » تصغيرُ عَيْر وهو الحمار ، كقولهم : ( جُحَيش وحدِهِ ) « 5 » يضربان في ذمِّ المُستَبدّ بِرَأْيهِ والمُستأثر بكَسْبِهِ . ( لا فِي العِيرِ ولا فِي النَّفِيرِ ) « 6 » العِيرِ ، بالكسرِ : القافلةُ . والنَّفِيرُ : الجماعةُ الَّذينَ يَنفرُونَ إلى العَدُوِّ أَي يسرعونَ إليه ، وأَصلهُ أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وآله لمَّا نَهَضَ من المدينةِ في أَصحابِهِ ليتَلقَّى عِيرَ قُرَيشٍ
هامش
( 1 ) انظر المزهر 2 : 323 . ( 2 ) انظر تهذيب اللّغة 3 : 166 . ( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 301 / 4025 . و ( 5 ) أَساس البلاغة : 52 ، مجمع الأمثال 2 : 13 / 2422 . ( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 221 / 3542 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 477 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني