( وأَجازَ لَهُم العِيَرَات ) « 1 »
كعِنَبَات جمع عِيرٍ بالكسرِ ؛ وهي القافلةُ ، قال سيبويه : اجْتَمَعُوا فيها على لُغَةِ هُذَيْل يعني تَحرِيك الياءِ وكان الِقياس التَّسكين « 2 » .
المثل
( عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزِيَادَةُ عَشَرَةٍ ) « 3 » قال أبو عبيدةَ : هذا مثلٌ لأَهلِ الشَّامِ لا يتكلَّم به غيرهم ، وأَصلهُ : أَنَّ خلفاءهم كلَّما ماتَ منهم واحد وقام آخر زادهم في العطاءِ عَشَرَة فكانوا يقولون ذلك ، والعَيْر ههنا السَّيِّد . يضربُ في الرِّضا بالحاضرِ ونسيان الغائب ، أَو وفي عدمِ المبالاة بالفائت إذا نابَ غيره منابهُ مع زيادة الفائدة بهِ .
( عَيْرٌ رَكَلتهُ أُمُّهُ ) « 4 » أَي رَفَستهُ .
يضربُ لمَن يظلمهُ ناصرهُ .
( عَيْرٌ عَارَهُ وَتِدَهُ ) « 5 » أَي أَهلَكَهُ وأَصلهُ : أَنَّ رَجُلًا أَشفَقَ على حمارِهِ فَربَطَهُ إلى وَتِدٍ فَهَجَمَ عليه السَّبع فلم يمكنهُ الفرار فأَكلهُ . يضربُ لمَن أَهلكهُ ما احتَرَسَ بِهِ .
( عَيْرٌ رَعَى أَنْفُهُ الكَلأَ ) « 6 » أَي وَجَدَ رِيحَهُ فطلبهُ . يضربُ لمَن يستدلَّ على الشَّيء بظهورِ مخايله فيطلبهُ .
( العَيْرُ يَضْرِطُ والمِكْوَاةُ فِي النَّارِ ) « 7 » أَصلهُ : أَنّ طبيباً أَحمَى مكاويهُ ليَكوِى بها بَطْن رَجُلٍ مسقيّ ورَجُل قريب منه ينظر إليه فجَعَلَ يضرطُ فقال المريضُ ذلك .
يضربُ في تقدّمِ الرَّهبة على وقوعِ المكروه .
( العَيْرُ أَوْقَى لِدَمِهِ ) « 8 » يضربُ للموصوفِ بالحذرِ والتَّوقِي لأَنَّه ليس شيء من الصَّيدِ أَحذر وأَنجَى بنفسِهِ من
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 53 ، النّهاية 3 : 329 ، وفيهما : لها بدل : لهم .
( 2 ) عنه في النّهاية واللسان .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 13 / 2419 .
( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 13 / 2421 .
( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 13 / 2420 .
( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 27 / 2476 .
( 7 ) المستقصى 1 : 336 / 1445 ، وفي مجمع الأمثال 2 : 95 / 2850 : قد يضرط . . .
( 8 ) مجمع الأمثال 2 : 13 / 2418 .