تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وزَجْرُ الطَّيرِ : عِيَافَتُهَا ؛ وأصلُهُ أَنْ يرمي الطّائرَ بحصاةٍ أَو يصيحَ بِهِ ، فإنْ وَلّاهُ في طَيَرَانِهِ ميامِنَهُ تَفَاءَلَ بِهِ ، وإن ولّاهُ مياسِرَهُ تطيَّرَ منهُ ؛ قالَ « 1 » :
لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوارِقُ بالحَصَى * وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
وزَجَرَ الكَاهِنُ أَنَّهُ يكونُ كذا : حكَمَ بهِ عَنْ كَهَانَةٍ . . و - الكَلْبَ ، وَبِهِ : طرَدَهُ وخَسَّأَهُ . . و - دَابَّتَهُ : ساقَهَا وحثَّها على السَّير ، ومنه : زَجَرِتِ الرّيحُ السَّحَابَ . . و - النّاقةُ بما في بَطْنِها : أَلْقَتْهُ . والزَّجُورُ مِنَ النُّوقِ : العَلُوقُ ، والَّتي لا تَدِرُّ حتّى تُزْجَرَ ، والَّتي تَعرِفُ بعينِها وتُنكِرُ بأَنْفِهَا . وحَربٌ زَجُورٌ : زَبُونٌ . وبَعِيرٌ أَزْجَرُ : في فَقَارِهِ انخِزَالٌ منْ دَاءٍ أَو دَبَرٍ . وهُوَ مِنِّي مَزْجَرُ الكَلْبِ - كمَقْعَدٍ ، بفتحِ الرّاءِ وضَمِّها - أَي مُبْعَدٌ مُهَانٌ . وكَفَى بالقُرآنِ زَاجِراً : وَاعِظاً . وفُلانٌ لا تُنَبِّهُهُ الزَّوَاجِرُ ، أَي المواعِظُ . وذِكْرُ اللَّهِ مَزْجَرَةٌ للشَّيطانِ ، أَي مَدْحَرَةٌ ومَطْرَدَةٌ لَهُ . وازْدَجَرَتْهُ الجِنُّ : تَخَبَّطَتْهُ وذهَبَتْ بلُبِّهِ وطارَتْ بقَلبِهِ ؛ كأَنَّها صَاحَتْ عليهِ فرِيعَ لهَا حَتّى جُنَّ .

الكتاب

« فَالزَّاجِراتِ
زَجْراً » « 2 » المَلائكَةِ الموكَّلةِ بالسَّحابِ تَزْجُرُها وتَسُوقُها ، أَو بالخلائقِ تزجُرُها عن المعاصي بالخواطِرِ والإلهاماتِ أَو بِدَفْعِ تعرُّضِ الشَّياطينِ لهُم ، أَو هي زواجِرُ القرآنِ وآياتُهُ النّاهيةُ عن القبائحِ ، أَو الجَماعَاتِ الزَّاجِرِينَ أَنفُسَهُم عن الشَّهوات ، أَو نُفُوس العُلماء الزّاجِراتِ عن الشُّبُهَات والشَّهَواتِ بالمواعِظِ والنَّصَائحِ ، أَو نُفوسِ المُجاهدِينَ الزَّاجرِينَ لخَيْلِهِم المُذَمِّرِينَ لأَصْحَابِهِمْ .
هامش
( 1 ) وهو لبيد بن ربيعة ، ديوانه : 81 ، وفيه :. . . الضّوارب . . .بدل :. . . الطّوارق . . .. ( 2 ) الصّافات : 2 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 32 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني