قالُوا : طَفَرَ الحائِطَ ، وهُو إلى فَوقٍ ، وقالوا : طفَرَ النَّهْرَ إِلى ما ورَاءَهُ ، وهو لا منهُ ولا إِليهِ .
والطَّفْرَةُ : المَرَّةُ منهُ ، ولُغةٌ في الطَّثْرَةِ مِنَ الَّلبَنِ .
وقَدْ طَفَّرَ الَّلبَنُ تَطْفِيراً ، أَي طَثَّرَ ؛ أبدَلُوا الثَّاءَ فاءً ؛ كما قالوا في الغُثَّةِ :
الغُفَّةُ ، واغْتَثَّتِ الخَيْلُ واغْتَفَّتْ .
وطَفَّرَ فرَسَهُ النَّهْرَ تَطْفِيراً : حملَهُ على طَفْرِهِ ، وهو طَفَّارُ الأَنهارِ .
واطَّفَرَ ، على افْتَعَلَ : طَفَرَ ، وفيهِ معَنى الكَثْرَةِ .
ومن المجاز
اطَّفَرَ الرَّاكبُ فرسَهُ - على افْتَعَلَ - إِذا أَدخَلَ رِجلَيهِ ( في ) « 1 » رُفْغَيْهَا ، وهو عَيبٌ للرَّاكبِ .
وطَفَرَ طَفْرَةَ النَّطَّامِ ، إِذا أغذَّ السَّيرَ وطَوَى البَعِيدَ في مُدَّةٍ يَسيِرةٍ ، والنَّظَّام - كعَبَّاس - هو إِبراهيمُ بنُ سَيَّارٍ البَصريُّ ، أحَدُ أئمّةِ المُعَتِزَلة ، ومن مَذهَبِهِ أَنَّ المُتَحرِّكَ قد يَقْطَعُ المسافَةَ بأن يُحاذِي بعضَ أَجزائهَا دُونَ بَعضٍ ، وهذا مَعنَى قولِهِ بالطَّفْرَةِ .
والطَّيْفُورُ ، كزَيْتون : طُوَيرٌ « 2 » ، وبه سُمِّيَ طَيْفُورُ بنُ عِيسَى بنِ سَرُوشَانَ المعروفُ بأَبي يَزِيدَ البَسْطَاميِّ الأَكبرِ ، شَيخُ الصُّوفيّة .
وطَيْفُورُ بنُ عِيسَى بنِ آدَمَ بنِ عِيسَى بنِ عَليٍّ : الزَّاهدُ المعروفُ بأَبيَ يَزيدَ البَسْطَامِيِّ « 3 » الأَصغَرِ ، وغَلِطَ القَاضِي ابنُ خَلِّكَانَ في جَعلِ نسبِ هذا للأوَّلِ وقولِهِ : كانَ جَدُّهُ مَجُوسِيّاً ثُمَّ أَسْلَمَ ، والّذي كانَ جدُّهُ مَجوسياً إنَّما هو الأَوَّلُ ، وجدُّهُ المذكورُ ؛ وهو سَرُوشَانُ ، وقَولُ الفيروزآباديِّ : الطَّيْفُورُ اسمُ أبي يَزِيدَ ؛ بالألفِ واللّامِ ، غَلَطٌ .
ورَحْبَةُ طَيْفُورَ : موضعٌ ببَغْدادَ ، نُسبَ إِليها : عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ « 4 » هارُونَ
هامش
( 1 ) ليست في « ع » و « ج » .
( 2 ) في القاموس واللّسان : طُوَيْئِرٌ .
( 3 ) انظر وفيات الأعيان 2 : 531 / 312 .
( 4 ) في التّاج : عبداللَّه بن محمّد بن هارون .